قال : فشقّ ذلك على عائشة أن يكون سرّا دونها .
فلمّا قبضه اللّه إليه ، قالت عائشة لفاطمة عليها السّلام : ألا تخبريني بذلك الخبر ؟
قالت : أمّا الآن ، فنعم ، ناجاني في المرّة الأولى فأخبرني : أنّ جبرئيل كان يعارضه بالقرآن في كلّ عام مرّة ، وإنّه عارضني بالقرآن العام مرّتين ؛
وأخبرني أنّه لم يكن نبيّ كان بعده نبيّ إلّا عاش بعده نصف عمر الّذي كان قبله ؛
وأخبرني أنّ عيسى بن مريم عليه السّلام عاش عشرين ومائة سنة ، فلا أراني إلّا ذاهبا على رأس الستّين ، فأبكاني ذلك .
وقال : يا بنيّة ! إنّه ليس أحد من نساء المسلمين أعظم رزنة منكم فلا تكوني من أدنى امرأة صبرا .
وناجاني في المرّة الآخرة ، فأخبرني أنّي أوّل أهله لحوقا به ، وقال : إنّك سيّدة نساء أهل الجنّة إلّا ما كان من البتول مريم بنت عمران ، فضحكت لذلك . « 1 »
1575 / 74 - في « حلية الأولياء » و « اعتقاد أهل السنّة » و « مسند الأنصار » عن أحمد بالإسناد عن حذيفة ، قال النبي صلّى اللّه عليه واله - في خبر - : أمّا رأيت العارض الّذي عرض لي ؟
قلت : بلى .
قال : ذاك ملك لم يهبط إلى الأرض قبل الساعة ، فاستأذن اللّه تعالى أن يسلّم عليّ ويبشّرني أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، وأنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة . « 2 »
أقول : رواه في « العوالم » عن صحيح الترمذي بإسناده ، عن حذيفة ، وذكر
هامش
( 1 ) العوالم : 11 / 92 و 93 ، عن دلائل النبوّة .
( 2 ) البحار : 43 / 292 .