1565 / 64 - من الطرائف المشهورة ما بلغ إليه المأمون في مدح أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ومدح أهل بيته عليهم السّلام ، ذكره ابن مسكويه صاحب التاريخ [ المسمّى ] بحوادث الاسلام في كتاب سمّاه نديم الفريد ، يقول فيه حيث ذكر كتابا كتبه بنو هاشم يسألون جوابهم ما هذا لفظه : فقال المأمون :
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، والحمد للّه ربّ العالمين ، وصلّى اللّه على محمّد وآل محمّد على رغم أنف الراغمين .
أمّا بعد ؛ عرف المأمون كتابكم وتدبير أمركم . . . إلى أن قال : لولا أن يقول قائل : إنّ المأمون ترك الجواب عجزا لما أجبتكم من سوء أخلاقكم وقلّة أخطاركم . . . فلم يقم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أحد من المهاجرين كقيام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فإنّه أزره ووقاه بنفسه ، ونام مضجعه . . . أعظمهم جهادا في اللّه ، وأفقههم في دين اللّه ، وأقرأهم لكتاب اللّه ، وأعرفهم بالحلال والحرام ، وهو صاحب الولاية في حديث غدير خم . . . إلى أن قال : وهو زوج فاطمة سيّدة نساء العالمين ، وسيّدة نساء أهل الجنّة ، وهو ختن خديجة عليها السّلام . « 1 »
أقول : الخبر الشريف مفيد جدّا ، وطويل قد اختصرت وأخذت مواضع الحاجة إليه ، فراجع المأخذ .
1566 / 65 - أقول : من جملة خطبة الحسين عليه السّلام ومناشدته مع أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بمنى ، وكانوا أكثر من مائتي رجل من الأصحاب وخمسمائة رجل من التابعين ، وكان قبل موت معاوية بسنة ، وحجّ الحسين عليه السّلام فجمع الناس ، وقال : . . .
أتعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فضّله على جعفر وحمزة حين قال لفاطمة عليها السّلام :
زوّجتك خير أهل بيتي أقدمهم سلما ، وأعظمهم حلما ، وأكبرهم علما ؟
قالوا : اللهمّ نعم .
هامش
( 1 ) البحار : 49 / 208 - 214 ، عن الطرائف .