معاوية يسبّه ويعيبه ويقتل أصحابه ، فقام خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . . . إلى أن قال عليه السّلام :
أنا مجدل الأبطال ، وقاتل الفرسان ، ومبير من كفر بالرحمان ، وصهر خير الأنام أنا سيّد الأوصياء ووصيّ خير الأنبياء ، أنا باب مدينة العلم وخازن علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ووارثه ، أنا زوج البتول سيّدة نساء العالمين فاطمة التقيّة الزكيّة البرّة المهديّة ، حبيبة حبيب اللّه وخير بناته وسلالته ، وريحانة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، سبطاه خير الأسباط ، وولداي خير الأولاد ، هل أحد ينكر ما أقول ؟ . . . « 1 »
أقول : ولن يستطيع أحد أن ينكر ما تقول يا أمير المؤمنين ! روحي لك الفداء ! وعلى منكري قولك لعنة اللّه .
1564 / 63 - الحكم بن عيينة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام ، عن قول اللّه في الكتاب :
إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ
« 2 » اصطفاها مرّتين . - وساق الحديث . . . إلى أن قال - : وقال زيد بن ركانة : اختصموا في بنت حمزة كما اختصموا في مريم ، قال : قلت له : جعلت فداك ؛ حمزة استنّ السنن والأمثال ، كما اختصموا في مريم اختصموا في بنت حمزة ؟
قال : نعم .
وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ
.
قال : نساء عالمها .
قال : وكانت فاطمة عليها السّلام سيّدة نساء العالمين . « 3 »
أقول : اختصرت وأخذت موضع الحاجة .
هامش
( 1 ) البحار : 33 / 282 و 283 ، عن بشارة المصطفى ، وقد تقدّم في هذا العنوان مفصّلا .
( 2 ) آلعمران : 42 .
( 3 ) البحار : 14 / 192 و 193 ح 2 ، عن تفسير العيّاشي .