قال : وما عندك ؟
قلت : فرسي وبزّتي « 1 » .
قال : أمّا فرسك ؛ فلا بدّ لك منها ، وأمّا بزّتك ؛ فبعها .
قال : فبعتها بأربعمائة وثمانين .
قال : فجئت بها حتّى وضعتها في حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
فقبض منها قبضة ، فقال : أي بلال ! أبغنا بها طيبا .
وأمرهم أن يجهّزوها ، فحمل لها سريرا مشرطا بالشرط ، ووسادة من أدم حشوها ليف .
وقال لعليّ عليه السّلام : إذا أتتك فلا تحدث شيئا حتّى آتيك .
فجاءت مع امّ أيمن حتّى قعدت في جانب البيت ، وأنا في جانب ، وجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال : ها هنا أخي ؟
قالت امّ أيمن : أخوك وقد زوّجته ابنتك ؟
قال : نعم .
ودخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله البيت ، فقال لفاطمة عليها السّلام : ائتيني بماء .
فقامت إلى قعب في البيت ، فأتت به بماء ، فأخذه النبي صلّى اللّه عليه واله ومجّ فيه ، ثمّ قال : تقدّمي ، فتقدّمت فنضح بين ثدييها وعلى رأسها ، وقال : اللهمّ إنّي أعيذها بك وذرّيتها من الشيطان الرجيم .
ثمّ قال لها : أدبري ، فأدبرت فصبّ بين كتفيها ، وقال : اللهمّ إنّي أعيذها بك وذرّيتها من الشيطان الرجيم .
ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إئتوني بماء .
قال علي عليه السّلام : فعلمت الّذي يريد ، فقمت فملأت القعب ماء وأتيته به ،
هامش
( 1 ) البزّة - بالباء الموحّدة المكسورة ، ثمّ الزاء المشدّدة مع هاء التأنيث - : السلاح .