وسرن مع خير نساء الورى * تفدى بعمّات وخالات
يا بنت من فضّله ذو العلى * بالوحي منه والرّسالات
ثمّ قالت عائشة ! :
يا نسوة استرن بالمعاجر * واذكرن ما يحسن في المحاضر
واذكرن ربّ الناس إذ يخصّنا * بدينه مع كلّ عبد شاكر
والحمد للّه على إفضاله * والشكر للّه العزيز القادر
سرن بها فاللّه أعطى ذكرها * وخصّها منه بطهر طاهر
ثمّ قالت حفصة ! :
فاطمة خير نساء البشر * ومن لها وجه كوجه القمر
فضّلك اللّه على كلّ الورى * بفضل من خصّ بآي الزّمر
زوّجك اللّه فتى فاضلا * أعني عليّا خير من في الحضر
فسرن جاراتي بها أنّها * كريمة بنت عظيم الخطر
ثمّ قالت معاذة امّ سعد بن معاذ :
أقول قولا فيه ما فيه * وأذكر الخير وأبديه
محمّد خير بني آدم * ما فيه من كبر ولاتيه
بفضله عرّفنا رشدنا * فاللّه بالخير يجازيه
ونحن مع بنت نبيّ الهدى * ذي شرف قد مكّنت فيه
في ذروة شامخة أصلها * فما أرى شيئا يدانيه
وكانت النسوة يرجعن أوّل بيت من كلّ رجز ، ثمّ يكبّرن ودخلن الدار .
ثمّ أنفذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلى عليّ عليه السّلام ودعاه إلى المسجد ، ثمّ دعا فاطمة عليها السّلام فأخذ يديها ووضعها في يده ، وقال : بارك اللّه في ابنة رسول اللّه . « 1 »
هامش
( 1 ) البحار : 43 / 115 و 116 ، والعوالم : 11 / 300 و 301 .