صوف ، وحصير هجري ، ورحى لليد ، ومخضب من نحاس ، وسقاء من أدم ، وقعب للبن ، وشنّ للماء ، ومطهرة مزفّتة ، وجرّة خضراء ، وكيزان خزف حتّى إذا أستكمل الشراء حمل أبو بكر بعض المتاع ، وحمل أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الّذين كانوا معه الباقي .
فلمّا عرض المتاع على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله جعل يقلّبه بيده ويقول : بارك اللّه لأهل البيت .
قال عليّ عليه السّلام : فأقمت بعد ذلك شهرا اصلّي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأرجع إلى منزلي ، ولا أذكر شيئا من أمر فاطمة عليها السّلام .
ثمّ قلن أزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ألا نطلب لك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله دخول فاطمة عليك ؟
فقلت : افعلن .
فدخلن عليه ، فقالت امّ أيمن : يا رسول اللّه ! لو أنّ خديجة باقية لقرّت عينها بزفاف فاطمة عليها السّلام ، وأنّ عليّا عليه السّلام يريد أهله ، فقرّ عين فاطمة عليها السّلام ببعلها ، وأجمع شملها ، وقرّ عيوننا بذلك .
فقال : فما بال عليّ لا يطلب منّي زوجته ، فقد كنّا نتوقّع ذلك منه .
قال علي عليه السّلام : فقلت : الحياء يمنعني يا رسول اللّه !
فالتفت إلى النساء ، فقال : من هاهنا ؟
فقالت امّ سلمة : أنا امّ سلمة وهذه زينب ، وهذه فلانة وفلانة .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : هيّئوا لابنتي وابن عمّي في حجري بيتا .
فقالت امّ سلمة : في أيّ حجرة يا رسول اللّه ؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : في حجرتك .
وأمر نساءه أن يزينّ ويصلحن من شأنها .
قالت امّ سلمة : فسألت فاطمة عليها السّلام هل عندك طيب ادّخرتيه لنفسك ؟
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 496
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٤٩٦