12 - إنّ اللّه تعالى يريد ما أرادت فاطمة عليها السّلام
1719 / 1 - أبو عبد اللّه المفيد النيسابوري في أماليه ، قال : قال الرضا عليه السّلام :
عري الحسن والحسين عليهما السّلام وقد أدركهما العيد ، فقالا لامّهما فاطمة عليها السّلام : يا امّاه ! قد تزيّن صبيان المدينة إلّا نحن ، فما لك لا تزينيننا بشيء من الثياب ، فها نحن عرايا كماترين ؟
فقالت لهما : يا قرّة عينيّ ! أنّ ثيابكما عند الخيّاط ، فإذا خاطهما وأتاني بهما زيّنتكما بها يوم العيد ، تريد بذلك تطييب قلوبهما .
فلمّا كان ليلة العيد أعادا القول على امّهما ، وقالا : يا امّاه ! الليلة ؛ ليلة العيد .
فبكت فاطمة عليها السّلام رحمة لهما ، وقالت : يا قرّتا عينيّ ! طيبا نفسا إذا أتاني الخيّاط زيّنتكما إن شاء اللّه تعالى .
قال : فلمّا مضى وهن من الليل « 1 » - وكان ليلة العيد - إذ قرع الباب قارع .
فقالت فاطمة عليها السّلام : من هذا ؟
فناداها : يا بنت رسول اللّه ! افتحي الباب أنا الخيّاط ، قد جئت بثياب الحسن والحسين عليهما السّلام .
فقامت فاطمة عليها السّلام ، ففتحت الباب ، فإذا هو رجل لم تر أهيب منه شيمة ، وأطيب منه رائحة ، فناولها منديلا مشدودا ، ثمّ انصرف لشأنه .
فدخلت فاطمة عليها السّلام ، وفتحت المنديل ، فإذا فيه قميصان ودرّاعتان
هامش
( 1 ) وهن من الليل : وقت من أوّله .