قال : هي قرابتنا أهل البيت من محمّد صلّى اللّه عليه وآله . « 1 »
أقول : الأخبار والآثار من أهل بيت الوحي والرسالة على أنّ المراد من القربى فاطمة وبعلها وبنوها عليهم السّلام كثيرة لا تحصى عددا ، ومن ادّعى غير هذا فهو من قبيل
زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً
. « 2 »
وقد جعل اللّه وجوب مودّة أهل البيت عليهم السّلام أجرا لرسالة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولمّا لم تنفكّ المودّة من المتابعة لهم ففي الحقيقة هدانا اللّه من هذا الطريق إلى متابعتهم ، والاقتداء بهداهم ؛
وأنّ في مودّتهم حياتنا السعيدة في الدنيا والآخرة ، وهي حياة الإنسانيّة ، وهو العبودية للّه تعالى ، وجاء الرّسول صلّى اللّه عليه وآله به لأجل أن يهدينا بهذا المعنى ، فأجر رسالته صلّى اللّه عليه وآله جعل هذه المودّة ، فهي غاية لرسالة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
اللهمّ اهدنا إلى مودّتهم ، وثّبتنا بولايتهم . ومن أراد الإحاطة بالأحاديث في الباب ، فليراجع « البحار » وموارد أخرى .
ونذكر هنا ما ورد في هذا العنوان في كتاب « فضائل الخمسة » ، قال :
أمّا نزول آية المودّة ، وهي قوله تعالى في سورة الشورى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
في قربى النبي صلّى اللّه عليه وآله فللأخبار الكثيرة ، ونحن نذكر جملة منها ممّا ظفرنا عليه على العجالة ، فنقول :
1306 / 16 - أبو إسحاق قال : سألت عمرو بن شعيب ، عن قول اللّه عزّ وجلّ :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
.
قال : قربى النبي صلّى اللّه عليه وآله . « 3 »
هامش
( 1 ) البحار : 23 / 247 ح 17 ، عن تفسير فرات .
( 2 ) الأنعام : 112 .
( 3 ) تفسير الطبري : 25 / 17 .