فقال أمير المؤمنين عليه السّلام لأبي بكر : تقرّ بالقرآن ؟
قال : بلى .
قال : فأخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ . . .
أفينا أو في غيرنا نزلت ؟
قال : فيكم .
قال : لو أنّ شاهدين من المسلمين شهدا على فاطمة عليها السّلام بفاحشة ما كنت صانعا ؟
قال : كنت أقيم عليها الحدّكما أقيم على نساء المسلمين .
قال له : [ إذا كنت تخرج من دين اللّه ودين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
قال : لم ؟
قال : لأنّك تكذب اللّه وتصدق ، إذ قد شهد اللّه لفاطمة عليها السّلام بالطهارة من الرجس في قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ . . .
] « 1 »
كنت إذا عند اللّه من الكافرين .
قال : فبكى الناس وتفرّقوا ودمدموا ، فلمّا رجع أبو بكر إلى منزله بعث إلى عمر ، فقال : ويحك يا بن الخطّاب ! أما رأيت عليّا وما فعل بنا ؟ واللّه ؛ لئن قعد مقعدا آخر ليفسدنّ هذا الأمر علينا ولا نهنّئ بشيء ما دام حيّا .
قال عمر : ماله إلّا خالد بن الوليد ، فبعثوا إليه ، فقال له أبو بكر : نريد أن نحملك على أمر عظيم .
قال : احملني على ما شئت ولو على قتل علي ، قال : فهو قتل علي . . . « 2 »
أقول : ذكرت قبلا مثل هذا الاحتجاج عن فاطمة الزهراء عليها السّلام ، وقلت هناك
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من كتاب الاستغاثة .
( 2 ) آية التطهير في أحاديث الفريقين : 1 / 348 - 350 .