تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام لأبي بكر : تقرّ بالقرآن ؟ قال : بلى . قال : فأخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ . . .
أفينا أو في غيرنا نزلت ؟ قال : فيكم . قال : لو أنّ شاهدين من المسلمين شهدا على فاطمة عليها السّلام بفاحشة ما كنت صانعا ؟ قال : كنت أقيم عليها الحدّكما أقيم على نساء المسلمين . قال له : [ إذا كنت تخرج من دين اللّه ودين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال : لم ؟ قال : لأنّك تكذب اللّه وتصدق ، إذ قد شهد اللّه لفاطمة عليها السّلام بالطهارة من الرجس في قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ . . .
] « 1 » كنت إذا عند اللّه من الكافرين . قال : فبكى الناس وتفرّقوا ودمدموا ، فلمّا رجع أبو بكر إلى منزله بعث إلى عمر ، فقال : ويحك يا بن الخطّاب ! أما رأيت عليّا وما فعل بنا ؟ واللّه ؛ لئن قعد مقعدا آخر ليفسدنّ هذا الأمر علينا ولا نهنّئ بشيء ما دام حيّا . قال عمر : ماله إلّا خالد بن الوليد ، فبعثوا إليه ، فقال له أبو بكر : نريد أن نحملك على أمر عظيم . قال : احملني على ما شئت ولو على قتل علي ، قال : فهو قتل علي . . . « 2 » أقول : ذكرت قبلا مثل هذا الاحتجاج عن فاطمة الزهراء عليها السّلام ، وقلت هناك
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من كتاب الاستغاثة . ( 2 ) آية التطهير في أحاديث الفريقين : 1 / 348 - 350 .