قاتل عثمان ، واللّه ؛ لا لم للشعث ، وأسهل للوعث أن يوردك معاوية حياض أبيك ! !
فقال الحسن عليه السّلام : إنّ لأهل النار علامات يعرفون بها : الإلحاد لأولياء اللّه ، وموالاة لأعداء اللّه ، واللّه ؛ إنّك لتعلم أنّ عليّا عليه السّلام لم يرتب في الدين ، ولم يشكّ في اللّه ساعة ولا طرفة عين قط . . .
وإنّي من قريش كواسطة القلادة ، يعرف حسبي ، ولا أدعي لغير أبي ، وأنت تعلم ، ويعلم الناس تحاكمت فيك رجال قريش ، فغلب عليك جزارها ، الامهم حسبا ، وأعظمهم لؤما ، فإيّاك عنّي ، فإنّك رجس ! ونحن أهل بيت الطهارة ، أذهب اللّه عنّا الرجس ، وطهّرنا تطهيرا .
فأفحم عمرو ، وانصرف كئيبا .
1109 / 490 - زيد بن الحسن المجتبى عليه السّلام قال : خطب أبي عليه السّلام فقال :
أيّها الناس ! لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون ، ولا يدركه الآخرون ، وقد كان جدّي صلّى اللّه عليه وآله يعطيه رايته فيقاتل عن يمينه [ هكذا ] وميكائيل عن يساره ، فما يرجع حتّى يفتح اللّه عليه ، وما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمائة درهم فضلت من عطائه ، أراد أن يشتري بها خادما لأهله .
ثمّ قال : أنا ابن البشير . . . وأنا من أهل البيت الّذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا . . . « 1 »
أقول : رواه في « البحار » عن « كنز » وفي « غاية المرام » عن الحسين بن زيد ، عن عمّه عمر بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، وليس فيه جملة : « فيقاتل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، فما يرجع حتّى يفتح اللّه عليه » . « 2 »
هامش
( 1 ) آية التطهير في أحاديث الفريقين : 1 / 316 - 319 .
( 2 ) البحار : 25 / 214 ، غاية المرام : 291 ح 35 .