تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
أبوابنا ، وانقضاض النجم في حجرته ، ويوم خيبر وقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ، يفتح اللّه على يده ، واللّه ؛ لقد كنت أرجو أن يكون لي ذلك . « 1 » أقول : الروايات الّتي دلّت بالصراحة بسقوط النجم في دار عليّ عليه السّلام من طرق الخاصّة والعامّة كثيرة جدّا « 2 » ، ودار عليّ وفاطمة عليهما السّلام واحدة ، وهنا نشير إلى نكتة في جواب قول عمر بن الخطّاب ، أمّا قوله : تزويجه بفاطمة عليها السّلام . فانّه قد تمنّى له لان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « لولا انّ أمير المؤمنين عليه السّلام تزوّجها لما كان لها كفو إلى يوم القيامة على وجه الأرض آدم فمن دونه » . لانّ هذه الحوراء الانسيّة التي طهّرها اللّه عن الرجس تطهيرا قد خلقت كفوا لعليّ عليه السّلام وعليّ خلق كفوا لها لا ثالث كفوا لهما . وأمّا قوله في الراية يوم خيبر ؛ فقد أعطاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله له ولصاحبه - حسب الروايات الواردة - فهما فرّا من الزّحف وجبنا ولم يفتحا شيئا قليلا فكيف يتمنّى ذلك بعد فراره ؟ وهل هذا التمنّي إلّا مثل قول من يقول :
رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها . . .
؟ « 3 » والجواب عن سائر تمنّياته واضح ، وإنّما عليّ عليه السّلام كرّار غير فرّار ، وطاهر مطهّر ، أخ الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، صاحب الفتح وراية الهدى وكفو البتول ، يسقط النجم في داره ، يحبّه اللّه ورسوله ، ويحبّ اللّه ورسوله ، ويفتح بابه إلى المسجد حين سدّت أبواب غيره .
هامش
( 1 ) البحار : 35 / 275 ح 4 ، عن روضة الكافي والفضائل لابن شاذان . ( 2 ) راجع البحار : 35 / الباب 8 في نزول سورة النجم . ( 3 ) المؤمنون : 98 و 99 .