كان معتقدا بنزول الآية فيهم ، وإلّا كان الاستدلال بها غير تامّ . « 1 »
أنا أقول : استدلال فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها بالآية على ظنّي القاصر يكشف من نيّة سوء كانت في نفسهما بأن يتواطئوا وأن يقيموا قوما من المنافقين والمعاندين بأن شهدوا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وعلى فاطمة الزهراء عليها السّلام شهادة ويقيما عليهما الحدّ ، كما أقرّ بذلك عمر بن الخطّاب على فرض إقامة الشهادة عليهم ، وسكت أبا بكر ولم يقل شيئا .
وإنّما لم ينكر عمر نزول الآية في شأنهم عليهم السّلام ، لأنّ نزولها في شأنهم عند كلّ مسلّم كالشمس في رابعة النهار ، مع قرب الزمان ووجود المشاهدين من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وأنّ عمر وإن لم يعتقد بالوحي ونزول آية التطهير مع ذلك لا يقدر على إنكارها ظاهرا ، لأنّ المسلمين معتقدون بها وشاهدون لما جرى ، وهما تقمّصا لباس الزعامة والرئاسة بعنوان خلافة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولذا بعد استدلال فاطمة عليها السّلام ، وكذلك استدلال عليّ عليه السّلام واستدلال بعض الصحابة انكشفت حقيقة أمرهما ، فأمرا خالدا أن يقتل عليّا عليه السّلام في حال الصلاة وإلى غير ذلك .
فراجع الأخبار والآثار ، ففي الحقيقة استدلالها عليها السّلام دفع أسوء أعمالهما وتغيّر المسير من الارتداد والرجوع إلى الكفر والشرك إلى حكومتهما ، ومن بعدهما بعنوان الإسلام وخلافة المسلمين ظاهرا ملموسا .
عمّار
1019 / 400 - بالإسناد عن أبي الطفيل ، عن عمّار قال :
لمّا حضر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الوفاة دعا بعليّ عليه السّلام فساره . . .
هامش
( 1 ) آية التطهير في أحاديث الفريقين : 1 / 258 و 259 .