أظلّة تحت عرشه ، نجباء في علمه ، اختارهم فارتضاهم واصطفاهم ، فجعلهم علماء فقهاء لعباده ، فهم الأئمّة المهديّة ، والقادة الباعثة ( الداعية ، ظ ) والامّة الوسطى والرحمة الموصولة .
هم الكهف الحصين للمؤمنين ، ونور أبصار المهتدين ، وعصمة لمن لجأ إليهم ، ونجاة لمن احترز بهم ، يغبط من والاهم ، ويهلك من عاداهم ، ويفوز من تمسّك بهم ، الراغب عنهم مارق ، والمقصّر عنهم زاهق ، واللازم بهم لاحق ، فهم الباب المبتلى به .
من أتاهم نجى ، ومن أباهم هوى ، هم حطّة لمن دخله ، وحجّة اللّه على من جهله ، إلى اللّه يدعون ، وبأمر اللّه يعملون ، وبآياته يرشدون .
فيهم نزلت الرسالة ، وعليهم هبطت ملائكة الرحمة ، وإليهم بعث روح الأمين ، تفضّلا من اللّه ورحمة ، وآتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين ، وعنهم بحمد اللّه ما يلتمس ويحتاج من العلم والهدى في الدين .
وهم النور في الضلالة عند دخول الظلمة ، وهم الفروع الطيّبة من الشجرة المباركة ، وهم معدن العلم وأهل بيت الرحمة ، وموضع الرسالة ، وهم مختلف الملائكة ، هم الّذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا . « 1 »
951 / 332 - جابر بن عبد اللّه الأنصاري أنّه قال :
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جالسا في مسجده ، إذ أقبل علي بن أبي طالب عليه السّلام والحسن عليه السّلام عن يمينه والحسين عليه السّلام عن شماله .
فقام النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وقبّل الحسن عليه السّلام وأجلسه على فخذه الأيمن ، وقبّل الحسين عليه السّلام وأجلسه على فخذه الأيسر ، ثمّ جعل يقبّلهما ويرشف ثناياهما وهو يقول : بأبي أنتما وبابي أبو كما وبأبي امّكما ، ثمّ قال :
هامش
( 1 ) آية التطهير في أحاديث الفريقين : 1 / 196 .