تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
أقول : ذكرت مكرّرا بأنّ مقصودي الأهمّ ومعهودي بهذا التأليف جمع الروايات الّتي ذكرت فيها فاطمة الزهراء عليها السّلام بالاسم أو بالكنى والألقاب أو نحو ذلك صراحة . وأمّا الروايات الّتي تشملها بالقرائن الخارجيّة أو بالقرائن المتّصلة أو بعنوانها مثل عنوان أهل البيت ، أو عنوان آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وأمثال ذلك ، وإن تشملها عليها السّلام قطعا ويقينا ، لأنّها عليها السّلام قطب دائرة بيت الرسالة وأهل البيت وآل محمّد عليهم السّلام ، ولكن أمثال تلك الروايات والعناوين كثيرة فوق الإحصاء ، ولا يسعنا ذكرها . وفي بعض الموارد نذكر بعضا منها تيمّنا وإشارة إلى أهمّية موضوع العنوان ، فنذكر الآن رواية فانظرها كيف تشملها بقرائن روايات متواترة ، ذكرتها في عنوان « بدء خلق فاطمة عليها السّلام من نور عظمة اللّه تعالى » صراحة في شمولها لها عليها السّلام ، وليعلم أنّ أصحاب الكساء وسائر الأئمّة عليهم السّلام من نور واحد ومنبع واحدة ، ولكن لا أذكر مثل الرواية الآتي إلّا نادرا من حيث ذكرت : أحمد بن محمّد الشيباني ، عن محمّد بن أحمد بن معاوية ، عن محمّد بن سليمان ، عن عبد اللّه بن محمّد التفليسي ، عن الحسن بن محبوب ، عن صالح بن رزين ، عن شهاب بن عبد ربّه قال : سمعت الصادق عليه السّلام يقول : يا شهاب ! نحن شجرة النبوّة ومعدن الرّسالة ، ومختلف الملائكة ، ونحن عهد اللّه وذمّته ، ونحن ودّ اللّه وحجّته ، كنّا أنوار صفوف حول العرش ، نسبّح فيسبّح أهل السماء بتسبيحنا إلى أن هبطنا إلى الأرض ، فسبّحنا فسبّح أهل الأرض بتسبيحنا . وإنّا لنحن الصّافّون ، وإنّا لنحن المسبّحون ، فمن وفي بذمّتنا فقد وفى بعهد