وفيه : قال إنّك إلى خير ، إنّك من أزواج النبيّ ، وما قال : إنّك من أهل البيت ، وفي خبر آخر عن عمرة الهمدانيّة : « فقلت : يا رسول اللّه ! أنا من أهل البيت ؟
فقال : إنّ لك عند اللّه خيرا ، فوددت إنّه قال : نعم ، فكان أحبّ إلي ممّا تطلع عليه الشمس وتغرب .
فراجع آية التطهير : ( 1 / 176 و 177 ح 5 و 1 ) .
وأضف إلى ذلك كلّه أحاديث كثيرة بأنّه صلّى اللّه عليه وآله في مدّة ستّة أشهر وقت صلاة الفجر كان يمرّ على باب فاطمة عليها السّلام ويقول : الصلاة يا أهل البيت !
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
.
قد نقلت كثيرا من الأحاديث في هذا الصدد ، فراجع ، ونكتفي بهذا القدر القليل من كثيرها لوضوح المطلب .
إنّما أوردت مثل الخبر حفظا لما تعهّدت على نفسي في جمع كلّ خبر جاء في شأن الصدّيقة الطاهرة عليها السّلام ، ولو كان ضعيفا في الإسناد .
906 / 287 - حدّثنا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه ؛ وأبو العبّاس محمّد بن يعقوب قالا : حدّثنا الحسن بن مكرم البزاز ، حدّثنا عثمان بن عمر ، حدّثنا عبد الرحمان بن عبد اللّه بن دينار ، حدّثنا شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن امّ سلمة رضي اللّه عنها أنّها قالت :
في بيتي نزلت هذه الآية
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ . . .
، قالت : فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى علي وفاطمة والحسن والحسين رضوان اللّه عليهم أجمعين ، فقال : اللهمّ هؤلاء أهل بيتي .
قالت امّ سلمة : يا رسول اللّه ! ما أنا من أهل البيت ؟
قال : إنّك من أهلي خير ، وهؤلاء أهل بيتي ، اللهمّ أهلي أحقّ . « 1 »
هامش
( 1 ) آية التطهير في أحاديث الفريقين : 1 / 166 .