تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
إذهاب الرجس والتطهير - منحصرة فيهم ومن جرى مجراهم من الأئمّة المعصومين عليهم السّلام الّذين قام الدليل على إلحاقهم بهم . وهذا الخبر الشاذّ أكذوبة قد وضعه أتباع بني اميّة وأعداء أهل البيت عليهم السّلام ودسّوا بين الأخبار لكي يحطّوا من شأن عترة الرسالة عليهم السّلام ، وأزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنكرن دخولهنّ في حكم الآية أيضا ، كما تقرأ في الروايات الصحيحة ، ولأنّه لا خصوصيّة لبعض أزواجه صلّى اللّه عليه وآله دون بعض أخرى ، بل لا بدّ من التعميم في حقّ كلهنّ ، فإذا منهنّ من ارتكبت أكبر المعاصي وهو التبرّج والحرب مع وصي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخليفة المسلمين الّذي اختار المسلمون جميعا إيّاه للخلافة وبايعوه بالاتّفاق ، وهذا العصيان من أخبث الأرجاس . فكيف تشملها حكم آية التطهير ولم يذهب اللّه تعالى عنها الرجس ؟ وإن كانت بعضهنّ من المؤمنات الصالحات ، وهنّ امّ المؤمنين ، فالآية منصرفة عنهنّ جميعا ولا تشملهنّ . والدليل النقلي على ضعف الخبر المذكور ووضعه كثيرة جدّا ، ليس هنا مجال ذكرها ، وأشير إلى بعضها : أوّلا نفس راو الخبر المذكور - يعني شهر بن حوشب الّذي تقدّم - أنكر نقله ونسبه إلى الواضعين ، قال في خبر آخر : لمّا قال عبد الواحد بن عمر : « إنّي سمعت حديثا يروي عنك فأحببت أن أسمعه منك . فقال : ابن أخي وما ذاك ؟ فقد حدّث عنّي أهل الكوفة ما لم احدّث به . . . » . . . إلى أن ذكر في آخر الخبر عن قول امّ سلمة : « قلت : يا رسول اللّه ! أدخل رأسي معكم ؟ قال : يا امّ سلمة ! إنّك على خير . . . » . انظر هذا الخبر ، فإنّ نفس الراوي أنكر ذلك الخبر الموضوع ، فراجع آية التطهير : ( 1 / 152 ح 21 ) ، وأضف إلى ذلك خبر عمرة بنت أفعي ، عن امّ سلمة ،