وإذا أجريا توطئتهما على إقامة الشهود زورا وإقامة الحدّ على الصدّيقة الطّاهرة وعلي أمير المؤمنين عليهما السّلام نزل العذاب قطعا ولم يبق من الإسلام شيء ، بل ولا من الحياة شيء ، فحياتنا وإسلامنا اليوم مديون لإيثار عليّ وفاطمة عليهما السّلام وجهادهما مع الجاهلين بهذا النحو من الإيثار والجهاد ، فصلوات اللّه عليهما وأبنائهما الطاهرين .
وهذا المعنى الّذي ذكرت يستفاد من متن عبارات الخبر بالوضوح بشرط أن تنظر بعين البصيرة والإنصاف ، فإنّ جرمهما أكثر ممّا ارتكبا ، وباطنهما أسوء من ظاهرهما ، ولمزيد من الإطّلاع راجع عناويننا في فدك ، وعناوين أخرى في ظلمهما وغصبهما حقّ الصدّيقة الطاهرة عليها السّلام .
ووجدت في كتاب سليم بن قيس الهلاليّ قال : سمعت سلمان وأبا ذر والمقداد وسألت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عن ذلك ، فقال : صدقوا .
قالوا : دخل عليّ عليه السّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعائشة قاعدة خلفه والبيت غاصّ بأهله فيهم الخمسة أصحاب الكساء والخمسة أصحاب الشورى . . . « 1 »
أقول : في « البحار » : ( ج 22 ص 245 ) هكذا ، وفي آية التطهير في أحاديث الفريقين ( ج 1 ص 93 ) وأيضا في ( ص 227 ) أصحاب الكساء ، وفي كتاب سليم بن قيس ( ص 179 ) : فيهم الخمسة أصحاب الكتاب والخمسة أصحاب الشورى . . . ما أدري أهذا صحيح وإشارة إلى كتاب كتبه هؤلاء ونعرفه بالصحيفة الملعونة أم نسخة « البحار » صحيح ، وفي هذه النسخة من كتاب سليم الّتي عندي غلط من الطبع أو من النسّاخ ، فتنبّه فراجع المأخذ .
813 / 194 - يقول : مولاي أبي طوّل اللّه عمره الفضل بن الحسن : هذه الأوراق من وصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأبي ذرّ الغفّاري رضى اللّه عنه الّتي أخبرني بها الشيخ المفيد أبو
هامش
( 1 ) البحار : 22 / 245 .