وأبا هريرة - ونحن مع أمير المؤمنين عليه السّلام بصفّين - فحملهما الرسالة إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وأدّيا إليه قال : قد بلغتماني ما أرسلكما به معاوية فاستمعا منّي . . .
يا أيّها النّاس ! أتعلمون أنّ اللّه تبارك وتعالى نزل في كتابه
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ . . .
فجمعني رسول اللّه وفاطمة والحسن والحسين في كساء ، ثمّ قال :
اللهمّ هؤلاء أحبتي وعترتي ( وثقلي ) وخاصّتي وأهل بيتي ، فأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا .
فقالت أمّ سلمة : وأنا ؟
فقال صلّى اللّه عليه وآله : وأنت إلى خير ، إنّما أنزلت فيّ وفي أخي عليّ وفي ابنتي فاطمة وفي ابني الحسن والحسين ، وفي تسعة من ولد الحسين خاصّة ، فليس فيها معنا أحد غيرنا .
فقالوا كلّهم : نشهد أنّ أمّ سلمة حدّثنا بذلك ، فسألنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فحدّثنا كما حدّثتنا أمّ سلمة . « 1 »
795 / 176 - سليم بن قيس الهلالي ، قال : رأيت عليّا عليه السّلام في مسجد المدينة في خلافة عثمان ، وأنّ جماعة من المهاجرين والأنصار يتذاكرون فضائلهم وعليّ عليه السّلام ساكت ، فقالوا : يا أبا الحسن ! تكلّم .
فقال : يا معشر قريش ! . . . ألستم تعلمون أن الّذي نلتم به من خير الدنيا والآخرة منّا أهل البيت خاصّة دون غيرهم . . . أتعلمون أنّ اللّه أنزل
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
، فجمعني وفاطمة وابني حسنا وحسينا ، ثمّ ألقى علينا كساءا ، وقال :
اللهمّ هؤلاء أهل بيتي لحمهم لحمي ، ودمهم دمي ، يؤلمني ما يؤلمهم ، ويحرجني ما يحرجهم ، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
هامش
( 1 ) آية التطهير في أحاديث الفريقين : 1 / 34 .