الفصل الرابع في آيات الأبرار ، وهي قوله عزّ اسمه في سورة الدهر :
إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً * عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً * يُوفُونَ بِالنَّذْرِ
« 1 » إلى آخر السورة .
أجمع أولياء أهل البيت تبعا لكافة أئمتهم عليهم السّلام على نزولها في « عليّ وفاطمة والحسن والحسين » .
وصحاحهم في ذلك متواترة من طريق العترة الطاهرة « 2 » ، وهذا عندهم من الضروريات التي لا يجهلها منهم أحد .
وقد أخرجه عن ابن عباس جماعة من أعلام غيرهم ، كالإمام الواحدي في كتابه البسيط ، والإمام أبي إسحاق الثعلبي في تفسيره الكبير « 3 » ، والإمام أبي المؤيد موفق بن أحمد في كتاب الفضائل « 4 » ، وغير واحد من الحفظة وأهل الضبط « 5 » .
وأليك ما ذكره الزمخشري في تفسير السورة من الكشاف بعين لفظه :
قال : وعن ابن عباس رضى اللّه عنه أنّ الحسن والحسين مرضا فعادهما رسول اللّه ( ص ) في ناس معه .
هامش
( 1 ) سورة الإنسان : الآية 5 و 6 .
( 2 ) تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة للأسترآبادي ص 724 ، تفسير البرهان :
ج 5 ص 548 ، تفسير نور الثقلين : ج 5 ص 470 .
( 3 ) الكشف والبيان للثعلبي ج 10 ص 98 .
( 4 ) الفضائل ، الفصل السابع عشر في بيان ما نزل من الآيات في شأنه ص 267 .
( 5 ) شواهد التنزيل : ج 2 ص 303 ، أنوار التنزيل للبيضاوي : ج 2 ص 526 ، أسد الغابة :
ج 7 ص 236 ، من ترجمة فضّة النوبية .