بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .
التفضيل الإلهي حقيقة قائمة في عالم التكوين ، كما هي حقيقة ثابتة في عالم التشريع .
والقرآن الكريم يشير إلى هذه الحقيقة في آيات متعددة : -
قال اللّه تعالى :
« تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ »
« 1 » .
وقال سبحانه :
« وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً »
« 2 » .
وقال عز من قائل :
« وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ »
« 3 » .
ولكن : لما ذا التفضيل ؟
لعلّه يمكن أن نجيب على هذا السؤال بأن « النظام الأتمّ » لا يقوم إلّا على قاعدة « التفضيل » .
فلو لا تميّز « الشمس » بالطاقة الكبيرة المختزنة في داخلها لانتهت الحياة على سطح الكرة الأرضية خلال فترة بسيطة .
هامش
( 1 ) البقرة : آية 253 .
( 2 ) البقرة : آية 124 .
( 3 ) الرعد : آية 4 .