أعمارهم لخدمة الدين والمذهب ، وبهذا استحق أن يتصدر مجلس الخاصة في العالم الإسلامي اليوم .
حياته العلمية :
وقد يلوح ممّا قدّمنا أن المشاكل الاجتماعية المتراكمة من حوله ، تصرفه عن النظر في حياته العلمية ، وتزحزحه عن عمله الفني ، والواقع أن رجلا يمنى بما مني به « سيّدنا » ينصرف عادة عمّا خلق له من علم وتأليف ، فإنّ ما يحيط به من المشكلات يضيق بالنظر في أمر المكتبة والكتابة ، لولا بركة وقته ، وسعة نفسه ، وقدرة ذهنه .
فهو - على حين أنه يوفي حق تلك المشكلات الشاغلة - يوفي حق علمه فيبلغ من المكتبة نصيبه الذي تحتاجه حياته العلمية ، وهو منذ ترك النجف الأشرف على اتصال مستمر بالبحث والمطالعة والكتابة والمناظرة ، يخلو كل يوم في فتراته إلى مكتبته يستريح إلى ما فيها من موضوعات ، وينسى ما وراءها من حياة مرهقة لاغبة .
مؤلفاته :
وليس أدل على هذا من انتاجه هذا الانتاج الغزير الثري النبيل .
وإن مؤلفاته لتشهد بأنّه من الحياة العلمية ، كمن ينصرف إليها ، ولا يشغل بغيرها ، وأدل ما يدل منها على ذلك ، كيفية مؤلفاته لا كميتها ؛ فهي وان كانت كثيرة حتى بالقياس إلى رجل يتفرغ إليها ، فإنّها من الاصالة والعمق