تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) ( ويليه البيان في أخبار صاحب الزمان ع ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
قلت : هذا حديث حسن عال وغالب رواته الفقهاء الثقات . ورواه ابن سويدة التكريتي في كتاب ( الاشراف على مناقب الاشراف ) في ترجمة علي عليه السّلام ، ومن المعلوم انه يمتنع أن تكون نفس علي عليه السّلام هي نفس النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ولا بد ان يكون المراد هو المساواة بين النفسين ، وهذا يقتضي ان كل ما حصل لمحمد ( ص ) من الفضائل والمناقب فقد حصل مثله لعلي عليه السّلام ترك العمل بهذ النص في فضيلة النبوة ، فوجب ان تحصل المساواة بينهما فيما وراء ذلك . ثم لا شك ان محمدا ( ص ) كان أفضل الخلق بسائر الفضائل فلما كان علي عليه السلام مساويا له في تلك الصفات يجب ان يكون أفضل ، ولم أر الأصوليين أجابوا عن هذا بشيء .

الباب الثالث والسبعون في تخصيص علي عليه السّلام بالعهود

أخبرنا بقية السلف أبو الحسن بن أبي عبد اللّه بن أبي الحسن الأزجي قراءة عليه وأنا اسمع بدمشق في سنة اربع وثلاثين وستمائة ، عن المبارك بن الحسن بن أحمد الشهرزوري ، أخبرنا علي بن أحمد ، أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوريّ ، أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ، حدثنا أحمد بن محمد الجمال حدثنا أبو مسعود حدثنا سهل بن عبد ربه ، حدثنا عمرو بن أبي قيس عن مطرف ، عن المنهال بن عمرو التميمي ، عن ابن عباس قال : كنا فتحدث ان النبي صلى اللّه عليه وسلم عهد إلى علي بن أبي طالب عليه السلام سبعين عهدا لم يعهدها إلى غيره . قلت : هذا حديث حسن ثابت من غير هذا الطريق ، ما كتبناه عاليا إلا من هذا الوجه .