فرجعت إلى رسول اللّه ( ص ) فأخبرته بقول الرجل ، فقال رسول اللّه « ص » يا علي لعلك اصطنعت إليه معروفا ، قال : واللّه ما اصطنعت إليه معروفا ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : الحمد للّه الذي جعل قلوب المؤمنين تتوق إليك بالمودّة .
قال : فنزل قوله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودّا ) « 827 » .
وروى ابن جرير الطبري وغيره من المفسرين في قوله عز وجل : ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) « 828 » .
قيل : نزل قوله ( فمنهم من قضى نحبه ) في حمزة وأصحابه كانوا عاهدوا ان لا يولوا الأدبار فجاهدوا مقبلين حتى قتلوا ، « ومنهم من ينتظر » علي بن أبي طالب مضى على الجهاد ولم يبدّل ولم يغير « 829 » .
ومن ذلك ما أخبرنا المقري أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف بالموصل ، عن الحافظ أبى العلا الحسن بن أحمد بن الحسن الهمدانيّ عن أبي محمد إسماعيل ابن علي بن إسماعيل ، حدثنا السيد الإمام المرشد باللّه أبو الحسن يحيى بن الموفق باللّه ، حدثنا أبو محمد بن علي المؤدب المعروف بالمكفوف بقراءتي عليه أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن عبد الوهاب ، حدثنا محمد بن الأسود ، عن محمد
هامش
( 827 ) سورة مريم 96 .
والحديث بتمامه في مجمع الزوائد 9 : 125 ، مناقب الخوارزمي 188 الرياض النضرة 2 : 207 ، الدر المنثور 4 : 287 ، المواهب 7 : 14 ، نور الابصار 112 ، رشفة الصادي 25 ، الغدير 2 : 56 .
( 828 ) سورة الأحزاب 23 .
( 829 ) الصواعق المحرقة 80 ، نور الابصار 97 .