خيار أهل الأرض فبايعنا تحت الشجرة على الموت ، فما نكث إلا جد بن قيس وكان منافقا وأولى الناس بهذه الآية علي بن أبي طالب ، لأنه تعالى قال :
( وأثابهم فتحا قريبا ) اجمعوا على أنه يعني فتح خيبر ، وكان ذلك على يد علي بن أبي طالب « ع » باجماع منهم « 823 » .
وذكر ابن جرير وتابعه الخوارزمي في قوله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) ، قال المفسرون :
سأل الناس رسول اللّه ( ص ) وأكثروا فأمروا بتقديم الصدقة على المناجاة فلم يناجه إلا علي ، قدم دينارا فتصدق به ثم نزلت الرخصة ، قلت : وقد ذكرت سنده في غير هذا الباب « 824 » .
وروى الخوارزمي في كتابه ، عن أبي صالح عن ابن عباس إن عبد اللّه ابن أبي وأصحابه خرجوا فاستقبلهم علي « ع » فقال علي : يا عبد اللّه اتّق اللّه ولا تنافق ، فان المنافق شر خلق اللّه ، فقال : مهلا يا أبا الحسن واللّه ان ايماننا كايمانكم ، ثم تفرقوا ، فقال عبد اللّه بن أبي لأصحابه : كيف رأيتم ما فعلت ؟ فأثنوا عليه خيرا ، فنزل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
( وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنّا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزءون ) « 825 » .
قلت : فدلت الآية على إيمان علي « ع » « 826 » .
وروى الخوارزمي عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : لقيني رجل فقال : يا أبا الحسن أما واللّه إني أحبك في اللّه
هامش
( 823 ) مناقب ابن شهرآشوب 1 : 204 ، سيرة ابن هشام 3 : 349 .
( 824 ) مرت الإشارة إلى مصادر هذا الحديث ص 135 .
( 825 ) سورة البقرة 14 .
( 826 ) مناقب الخوارزمي 196