كيسان « 496 » ، حدثني أبي « 497 » عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : اقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من غزوة حنين فنزل عليه : « إذا جاء نصر اللّه والفتح » « 498 » فقال رسول اللّه ( ص ) : يا علي ويا فاطمة بنت محمد ، قد جاء نصر اللّه والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين اللّه أفواجا ، سبحانه ربي وبحمده ، وأستغفره انه كان توّابا ، ويا علي بن أبي طالب إنه يكون بعدي في المؤمنين الجهاد ، فقال علي : ما « 499 » نجاهد المؤمنين الذين يقولون آمنّا ، قال : على الاحداث في الدين إذا عملوا بالرأي ولا رأي في الدين ، وإنما الدين من الرب أمره ونهيه فقال علي « ع » : يا رسول اللّه أرأيت إن عرض لنا أمر لم يبين « 500 » اللّه سبحانه فيه قرآنا ، ولم تنص فيه سنة منك ؟ قال : تجعلونه شورى بين العابدين ولا تقضون بالرأي فيه خاصة ، ولو كنت مستخلفا أحدا لم يكن أحد أحق منك لقدمك في الاسلام وقرابتك من رسول اللّه ، وصهرك وعندك فاطمة سيدة نساء المؤمنين ، وقبل ذلك ما كان من بلاء أبي طالب إياي حين نزل القرآن وأنا حريص ان ارعى ذلك في ولده بعده « 501 » ، لم نكتبه إلا من هذا الوجه ،
هامش
( 496 ) إسحاق بن عبد اللّه بن كيسان المروزي . . . ميزان الاعتدال 1 194 ، لسان الميزان 1 : 365 .
( 497 ) أبو مجاهد عبد اللّه بن كيسان المروزي المتوفى . . . تهذيب التهذيب 5 : 371 ، تقريب التهذيب 1 : 443 .
( 498 ) سورة النصر 1
( 499 ) في رواية : علام نجاهد المؤمنين ؟
( 500 ) في رواية : لم ينزل فيه قران .
( 501 ) لسان الميزان 1 : 366 ، كنز العمال 4 : 55 ، الرياض النضرة 1 : 13 بتغيير بسيط في اللفظ ، والحديث بتمامه في الدر المنثور 6 : 407 .