قلت : قيل لهذا المتأول الجاهل المتعصب هذه المقالة التي تمسكت بها تدل على شك في دينك ، وريب في يقينك ، ورأيت الحق بعين الباطل ، وإن الحديث لا مردّ له ولفظ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لا تبديل له ، وهو كما قال اللّه جل وعلا : « وما ينطق عن الهوى » « 493 » ، فنزّه اللّه تعالى رسوله بهذه الآية ان يقول برأيه ، أو بهوى نفسه ، وإنما قوله صلى اللّه عليه وآله من قول اللّه عز وجل ويوحي منه ، وإنما أراد نبي اللّه صلى اللّه عليه وآله ان عليا يسلك بأمته الطريق المستقيم يريد به ما فعل علي عليه السّلام في محاربة الناكثين والقاسطين والمارقين ، فصارت محاربته لأمته سنة ، وقد ورد في قتال أهل البغي ما يؤيد هذا القول .
الباب السادس والثلاثون في اذن النبي صلى اللّه عليه وآله لعلى عليه السّلام في أهل البغى وإكرامه إياه ليد أبى طالب عنده
أخبرنا أبو الحسن بن أبي عبد اللّه البغدادي بدمشق ، عن أحمد بن أبي الخير « 494 » ، أخبرنا علي بن أحمد ، أخبرنا احمد المفسر حدثنا ابن فنجويه الحافظ ، حدثنا عبد اللّه بن يوسف ، حدثنا محمد بن عمران ، حدثنا أبو الدرداء عبد العزيز بن منيب « 495 » ، حدثنا إسحاق بن عبد اللّه بن
هامش
( 493 ) سورة النجم 3 .
( 494 ) أبو العباس أحمد بن أبي الخير سلامة بن إبراهيم الدمشقي الحداد ، المتوفى 678 ، العبر 5 : 319 .
( 495 ) الحافظ عبد العزيز بن منيب المروزي المتوفى 267 ، العبر 2 : 36 تقريب التهذيب 1 : 513 .