يعني خديجة بنت خويلد ، فان قيل : ان عبد اللّه بن عباس كان عام حجة الوداع مناهزا للاحتلام .
وروي عنه انه كان حين توفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ابن خمس عشرة سنة .
وروي أقل من ذلك ، فمولده بعد البعثة بأكثر من ثمان سنين ، فأنى له ان عليا أول من صلى وهو إذ ذاك لم يخلق بعد ؟
قلت : يظهر ان أباه العباس اخبره بذلك لأنه اخبر عفيفا الكندي « 349 » حين شاهد النبي « ص » وعليا وخديجة يصلون في أول الاسلام حين لم يصل غيرهم ومن اخبر الغرباء بذلك فأجدر ان يخبر بنيه به .
وحديث عفيف الكندي رواه غير واحد من الأئمة المشهورين والعلماء المذكورين ، منهم الامام أبو عبد الرحمن النسائي ، كما أخبرناه الشيخ أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن أبي الحسن ، أخبرنا أبو المعالي الفضل بن سهل بن بشر أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الفارسي ، أخبرنا أبو محمد حسن بن رشيق ، وعبد اللّه بن الناصح ، أخبرنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن بحر النسائي ، أخبرني محمد بن عبيد الكوفي « 350 » ، حدثنا سعيد بن
هامش
( 349 ) الصحيح : يحيى بن عفيف الكندي ابن عم الأشعث بن قيس وأخوه لأمه ، تهذيب التهذيب 7 : 236 ، وج 11 : 258 ، تقريب التهذيب 2 : 266 ، خلاصة تهذيب الكمال 366 .
( 350 ) أبو جعفر محمد بن عبيد بن محمد بن واقد المحاربي الكندي الكوفي ، المتوفى 245 ، تهذيب التهذيب 9 : 332 ، خلاصة تهذيب الكمال 289 .