( شق جبريل لصدره في الرابعة من عمره )
ودام في البيت للرابع من حوله * كأنه بين اهليه على كرم
وبينما كان مع أخيه في طلعة * أتاه جبريل بالامر على حكم
وشق صدره للتنظيف من كدر * وملأ القلب من نور ومن كرم
بدون ما قد يرى في الجرح من تعب * سكينة الغيب جراح بلا ألم
فأخبر الولد الأم بما قد جرى * على أخيه من الملك بالسلم
فأرجعته إلى جده تعتذر * بخوفها من عروض البؤس والسقم
فدام في دار جدّ ماجد مكرم * والمجد يزداد في بيت أولي الكرم
في حضن أم إلى أن قد أتاها الوفا * وبعدها كان عند الجد في النعم
لما أتى الجدّ وقت الموت أوصى به * إلى أبي طالب خلفه الأكرم
فصار في روضة الراحة والنعمة * مع علي على خير بلا ألم
وقد نشا نشأة طيبة بالعلا * يزداد يوما فيوما شيمة الكرم
سفره إلى الشام مع عمه أبي طالب ورجوعه إلى مكة عند وصوله بصرى
صادف أن سار مع عمه بالفرح * للشام حتى يرى الدنيا على نعم
وعندما قاربوا بصرى رأوا فوقه * مظلة كالسحاب دافع الألم
وأسقف كان في بصرى درى ما جرى * فأمر العم بالرجوع للسلم
يخاف من أن تصيبه محنة * من اليهود إذا رأوه في المقدم
وبعد ذا سار لليمن مع عمه * زبير العارف بالبيع والسلم