تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصيدة الوردية في سيرة خير البرية — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
تتابع الوحي والتبليغ يتبعه * وباب الأنوار مفتوح على الأمم
قد استنارت قلوب المؤمنين بها * واستبشرت أنفس الافراد بالكرم
ففاز من فاز بالايمان والرشد * وجاز فوق مراقي العلم والحكم
للانس والجن تكليفا وللملك * تشريفا إذ كان نور الدين كالدّيم
فثارت ثائرة الكفار من حسد * والحقد عما أتى إليه من نعم
آذوه ، لا وحده ، بل كل من معه * بكل ما قدروا من موجب الألم
بالطعن والشتم والتحقير للقدر * والضرب في الدرب والايذاء بالنقم
تهجيرهم من مقر الطيب مسكنهم * من مسقط الرأس ومن مثبت القدم
فهاجروا منه نحو بلدة الحبشة * ولم يبالوا بما نالوه من ألم
آمن حمزة ثم آمن عمر * نادى على المشركين من صريح فم
نادى بمكة من أبدى معارضتي * أراد يتما لأولاد على نقم
بذاك قد عاد عز المسلمين على * قلة أعداد من بقوا على رقم
فحاصروا القوم في شعب أبي طالب * وقد رأوا فيه أنواعا من الألم
لكن ربك جازى المشركين بما * رأوه من بعد بالضرب لمنتقم
لا سيما خمسة سعوا على ما رأوا * من الصحيفة في قطيعة الرّحم
وقد أقاموا على ذلك عامين أو * ثلاثة ثم قد فرّج بالكرم
وبعد ذا قرأ الرسول بالرحمة * سورة والنجم بالفيض على الأمم
سجد حضرته وسجدوا معه * المسلمون مع الكفار في الهجم
رجع من سمع السجود منهم إلى * مكة للظن بالاسلام للأمم
لكنهم بعد ان قد علموا كفرهم * عادوا لمرجعهم مع شدة الألم
عددهم سابقا أحد عشر رجل * وأربع من نساء الخلق والشيم
أميرهم سيدي عثمان مع أهله * رقية بنت مولى الكل في الكرم
ومعهم آخرون هاجروا رهبا * وعدد الكل قد زاد على رقم
القصيدة الوردية في سيرة خير البرية — صفحة 11 | عبد الكريم محمد المدرس