لم يبق للناظر المنصف في أمره * إلا التعجب والتسبيح بالكلم
سبحان من اظهر الضياء منبثقا * من نوره النور بالاحسان والكرم
طابت سريرته وطابت صورته * وهابت هيبته في الكافر اللئم
فجاوز القدر قدر الفهم في البشر * كما اصطفاه حبيبا بارئ النسم
وعدله نصب عينيه كما قد رأت * أراه ربه عين العدل بالحكم
قال أن احكم بما أراك هذا له * منهاج حق قويم قام للأمم
وعفوه كان مثل ديمة تنزل * للعادي والبادي والخفض والاطم
عفا عن المجرمين عند فتح وقد * أتى باخوان يوسف من الكرم
غفلته لم تكن في لحظة اليقظة * وفي منامه قلب الروح لم ينم
فوائد جمة لأمة سعدت * بنور إيمانهم لم تك في الأمم
فالحق بعثه إتمام المكارم من * كل النبيين والرسل أولي همم
فرحم الله سعدا قال في شرحه * بما تبين من معنى لمفتهم
أخلاق حضرته معجزة فوق ما * يرى لغيره من خوارق العالم
فان معجزة من طينة البشر * أعجب من خارق من خارج النسم
وقد حباه الاله معجزات أتت * عند التحدّي لاعلائه في الأمم
من سجدة الشجر في طلب الكافر * وقد أتته على ساق بلا قدم
والشق للقمر في طلب الفاجر * فصار قسمين في العين بلا كتم
وعاد ملتئما كما بدا سالما * والناس في غفلة من واجب الذمم
ومن كراماته قبول دعواته * في الرفع والدفع عما كان من ألم
وسبحة للحصاة من حيث يسمعها * من جالس السيد الموصوف بالكرم
وانفجار الماء بين أصابعه * كفاية لوضوء صاحب الشيم
تكثير أطعمة قلت بمادتها * بحيث تكفي لأفراد أولي نعم
ومن كراماته إسراؤه ليلة * من ثم معراجه للعلو كالعلم