[ قوله تعالى : ]
وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ
الآية « 1 » جمع في هذه الدعاء بين حقيقة التوحيد وإظهار الفقر والفاقة إلى ربّه سبحانه ، ووجود طعم المحبّة في التملّق له والإقرار له بصفة الرحمة ، وأنّه أرحم الراحمين ، والتوسّل إليه بصفاته ، وشدّة حاجته وفقره ، ومتى وجد المبتلى هذا كشف عنه بلواه .
وقد جرّب أنّه من قالها سبع مرّات ، ولا سيّما مع هذه المعرفة ، كشف اللّه عنه ضرّه .
وجدته بخطّ جدّي الشيخ الإمام قطب الدين محمّد .
[ قوله تعالى : ]
وَذَا النُّونِ
الآية 241 عن سعد رضى اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « دعوة ذي النون ، إذ دعا وهو في بطن الحوت :
لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
فإنّه لم يدع بها مسلم في شيء قطّ إلّا استجاب اللّه له » .
رواه الترمذي وقال : حديث صحيح ، والحاكم في صحيحه « 2 » .
242 وعن سعد أيضا ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ألا أخبركم بشيء إذا نزل برجل منكم ، فدعا به ، يفرّج اللّه عنه ؟ دعاء ذي النون » .
أنّه سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله يقول : « هل أدلّكم على اسم اللّه الأعظم ؟ دعاء يونس » فقال رجل :
يا رسول اللّه ، هذه كانت ليونس خاصّة ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : « ألا تسمع قوله :
فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ
فأيّما مسلم دعا به في مرضه أربعين مرّة ، فمات في مرضه ذلك ، أعطي أجر شهيد ، وإن برأ مغفورا له » .
رواهما الحاكم في صحيحه « 3 » .
243 ووجدت بخطّ بعض العلماء عن الحسن البصري أنّه قال :
العجب لمكروب غفل عن خمس : الأولى
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ
إلى
الْمُهْتَدُونَ
« 4 »
هامش
( 1 ) . الآية : 83 منها .
( 2 ) . سنن الترمذي 5 : 191 رقم 3572 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 684 رقم 1862 .
( 3 ) . المستدرك على الصحيحين 1 : 685 رقم 1864 و 1865 .
( 4 ) . البقرة : 157 .