يحملوه ، فربطوا فرسه عنده ووضعوا شيئا عنده من زاد وماء ، فلمّا ولّوا أتاه آت ، فقال : ما لك هاهنا ؟ قال : انكسر فخذي وتركني أصحابي ، فقال : ضع يدك حيث تجد الألم وقل :
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ
الآية ، قال : فوضع يده ، فقرأ هذه الآية ، فصحّ مكانه ، وركب فرسه وأدرك أصحابه .
أورده أبو منصور الثعالبي في اقتباس القرآن وغيره من المصنّفين .
سورة يونس عليه السّلام
208 قال أبو أزهر : كنت في البادية ومعي فقير ، فضربنا السموم « 1 » ومات ذلك الفقير من ساعته ، وخرج من أنفي الدم ، وصار بولي دما ، فحفرت حفيرة وطرحت نفسي فيها شبه الميّت ، وكنت سمعت أنّ من قرأ سورة يونس فرّج اللّه تعالى عنه كربه ، فابتدأت بقراءتها ، فما أتممتها حتّى أقبل أعراب معهم أغنام ، فأخذوا ركوتي وحلبوا فيها من اللبن ، وجعلوا فيها الماء وسقوني ، ورجع إليّ روحي ، وقمت ومشيت .
رواه الحافظ إسماعيل بن أبي الفضل في كتابه الرقائق .
قوله تعالى :
قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ
الآية « 2 » 209 عن ابن عباس رضى اللّه عنه قال :
من أخذ مضجعه من الليل ، ثمّ تلا هذه الآية ، لم يضرّه كيد ساحر ، ولا تكتب على مسحور إلّا دفع اللّه عنه السحر .
رواه القرطبي « 3 » .
هامش
( 1 ) . السموم : الريح الحارّة .
( 2 ) . الآية : 82 من سورة يونس المباركة .
( 3 ) . الجامع لأحكام القرآن 4 : 276 .