رواه الحاكم وقال : صحيح على شرط مسلم « 1 » .
186 أسند أبو جعفر النحّاس في معاني القرآن له ، عن أنس بن مالك رضى اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « نزلت سورة الأنعام ومعها موكب من الملائكة سدّ ما بين الخافقين ، لهم زجل بالتسبيح ، والأرض لهم ترتجّ » ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « سبحان ربّي العظيم » ثلاث مرّات .
187 قال ابن عباس : نزلت سورة الأنعام جملة ليلا بمكّة ، ومعها سبعون ألف ملك يحدونها بالتسبيح .
188 وقال سعيد بن جبير : لم ينزل شيء من الوحي إلّا نزل مع جبرئيل أربعة من الملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه ، وهو قوله تعالى :
لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ
« 2 » إلّا الأنعام ، فإنّها نزلت ومعها سبعون ألف ملك .
ذكره الحليمي .
189 وروى في الخبر : أنّها نزلت جملة واحدة غير ستّ آيات ، وشيّعها سبعون ألف ملك مع آية واحدة منها اثنا عشر ألف ملك ، وهي :
وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ
« 3 » فكتبوها من ليلتهم .
ذكره المهدوي « 4 » وغيره .
190 روى الدارمي في مسنده عن عمر بن الخطّاب قال : الأنعام من نواجب القرآن « 5 » .
191 ذكر الثعلبي ، عن جابر رضى اللّه عنه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « من قرأ ثلاث آيات من أوّل سورة الأنعام إلى قوله تعالى :
ما تَكْسِبُونَ
وكّل اللّه به أربعين ألف ملك ، يكتبون له مثل عبادتهم إلى يوم القيامة ، وينزل ملك من السماء السابعة معه مرزبة من حديد ، فإذا أراد الشيطان أن يوسوس له أو يوحي في قلبه شيئا ضربه ضربة بها ، فيكون بينه وبينه سبعون حجابا ، فإذا كان يوم القيامة قال الربّ : امش في ظلّي يوم لا ظلّ إلّا ظلّي ، وكل من ثمار جنّتي ، واشرب من
هامش
( 1 ) . المستدرك على الصحيحين 2 : 344 رقم 3226 .
( 2 ) . الجنّ : 28 .
( 3 ) . الآية : 59 .
( 4 ) . عن بعض نسخ المصدر : « الهروي » .
( 5 ) . سنن الدارمي 2 : 453 .