وأمّا الجهر بها في الصلاة :
69 فعن عبد اللّه بن عباس رضى اللّه عنه : أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله جهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم ، يعني في الصلاة .
70 وعن عليّ بن زيد بن جدعان رضى اللّه عنه : أنّ العبادلة كانوا يستفتحون القراءة ببسم اللّه الرحمن الرحيم ، يجهرون بها : عبد اللّه بن عباس ، وعبد اللّه بن عمر ، وعبد اللّه بن عمرو ، وعبد اللّه بن الزبير ، وعبد اللّه بن صفوان .
71 وعن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام ، قال :
اجتمع آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله على الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم ، وعلى أن يقضوا ما فاتهم من صلاة الليل بالنهار ، وعلى أن يقولوا في أبي بكر وعمر أحسن القول . رواه الإمام عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام .
72 وعنه أيضا عليه السّلام : أنّه سئل عن الجهر بالتسمية ، فقال :
أحقّ ما جهر به ، وهي الآية التي ذكر اللّه
وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً
« 1 » .
73 وعن الليث رضى اللّه عنه : كان عطاء وطاوس ومجاهد يجهرون ببسم اللّه الرحمن الرحيم الاختلافات من تفسير الإمام الثعلبي مختصرا « 2 » .
* * * واعلم أنّ الأقوال والروايات في شأن البسملة كثيرة ، وفضائلها وأسرارها وخواصّها في المجرّبات جمّة غزيرة ، أضربت عن استقصائها في هذا الكتاب خوف الإطالة ، والرجاء واثق باللّه في توفيق الإصابة وتحقيق الإنالة ، فمن أراد فضائلها وخواصّها وأسرارها أكثر من ذلك ، وتوخّى استقصاء ما روي في شرف القرآن الكريم وسلوك هذه المسالك ، فعليه بكتابي الموسوم ب « تسهيل المناهج إلى تحصيل الحوائج » فإنّ فيها بغية كلّ طالب ، وبها يحصل منية كلّ راغب .
هامش
( 1 ) . الإسراء : 46 .
( 2 ) . الكشف والبيان : 1 : 106 .