الخوارق والكرامات ما شوهد بالأعين الباصرة ، وثبت بالآثار المتواترة ، وشهد له أنّه من ملوك الآخرة .
فأمّا ولادته فبالمدينة في الخميس الخامس من شعبان من سنة ثمان وثلاثين من الهجرة ، في أيّام جدّه أمير المؤمنين عليّ عليهما السّلام ، قبل وفاته بسنتين « 1 » .
1441 وقال الصالحاني : مولده سنة ثمان وثلاثين من الهجرة ، ولد بعد وفاة عليّ بن أبي طالب بسنتين ، وكان عمره سبعا وخمسين سنة ، توفّي سنة أربع وتسعين هجرية ، ودفن بالبقيع ، ولكثرة سجوده وهجوده يسمّى السجاد .
1442 وقال صاحب كتاب الأنوار فيه :
ولد بالمدينة سنة ثلاث وثلاثين من الهجرة ، لسنتين بقيتا من أيّام عثمان ، وروي :
أنّه ولد يوم الخميس لسبع ليال خلون من شعبان سنة ثمان وثلاثين من الهجرة ، وقيل :
سنة ستّ وثلاثين ، واللّه سبحانه أعلم . واستشهد أبوه وله أربع وعشرون ، وعند الشيعة أنّه هو الأكبر ، والأصغر قتل مع أبيه بكربلاء ، انتهى كلامه .
فهذا اختلافات ميلاده ، والأصحّ منها ما صحّ عند الحساب .
1443 روي أنّ له ألقابا كثيرة كلّها تطلق عليه ، أشهرها : زين العابدين ، وسيّد العابدين ، والزّكي ، والأمين ، وذو الثفنات . وقيل : كان سبب لقبه بزين العابدين أنّه كان ليلة في محرابه قائما في تهجّده ، فتمثّل الشيطان له في صورة ثعبان ليشغله عن عبادته ، فلم يلتفت إليه ، فجاء إلى إبهام رجله فالتقمها ، فلم يلتفت إليه ، فآلمه فلم يقطع صلاته ، فلمّا فرغ منها ، وقد كشف اللّه تعالى له فعلم أنّه شيطان ، فسبّه ولطمه وقال : « إخسأ يا ملعون » فذهب ، وقام إلى إتمام ورده ، فسمع صوتا ولا يرى قائله ، وهو يقول له : أنت زين العابدين ، ثلاثا ، فظهرت هذه الكلمة واشتهرت لقبا له « 2 » .
1444 وقال في الأنوار : يكنّى أبا محمد ، ويقال : أبا الحسن ، وقيل : إنّه كان يكنّى أبا بكر ، وكان عليه السّلام إذا توضّأ للصلاة يصفرّ لونه ، فيقول له أهله : ما هذا الذي يعتادك عند
هامش
( 1 ) . مطالب السئول : 267 ، وذكره عنه الإربلي في كشف الغمّة 2 : 285 .
( 2 ) . مطالب السئول : 268 ، كشف الغمّة 2 : 286 ، بحار الأنوار 46 : 5 رقم 6 .