ما ترى ؟ قال : « أرى ملائكة سبع سماوات تتراكم بعضهم على بعض ، ورأيت النبي صلّى اللّه عليه وآله يقول :
يا عليّ إلينا إلينا ، فما عندنا خير ممّا ثمّ » . ثم مكث ثلاثة أيّام وفارق الدنيا .
1012 وعن أسماء بنت عميس رضي اللّه عنها ، قالت :
إنّي لعند عليّ عليه السّلام بعد ما ضربه ابن ملجم لعنه اللّه إذ شهق شهقة ، ثم أغمي عليه ، ثم أفاق ، فسمعنا يقول : « مرحبا مرحبا
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ
» « 1 » فقيل له : ما ترى يا أمير المؤمنين ؟ قال : « هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأخي جعفر ، وعمّي حمزة ، وأبواب السماء مفتّحة ، والملائكة ينزلون ويسلّمون عليّ ويبشّرونني ، وهذه حبيبتي فاطمة قد طاف بها وصائفها من الحور ، وهذه منازل في الجنّة
لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ
« 2 » ،
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ
« 3 » ،
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ
وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
« 4 » ،
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
« 5 » ،
إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ
» « 6 » وكان آخر ما تكلّم به : « لا إله إلّا اللّه ، محمد رسول اللّه ، والحمد للّه ربّ العاملين » .
رواهما الصالحاني .
1013 قال الإمام العالم العامل العارف الكامل الصالحاني تغمّده اللّه بغفرانه ، وأسكنه بحابيح جنّته : إنّ المرتضى عليه السّلام لمّا اضطرب بنود جنوده عن مناهج الهدى والرشاد إلى مخارج الردى والفساد ، سئم لذّة الحياة ، وسأل من اللّه تعالى تعجيل الوفاة لما رأى فيها الفوز والنجاة . وسبب نكول بعض عساكره عن محجّة الإذعان إلى مدرجة الخذلان :
أنّه لمّا رفع بتأكيد بأسه أعلام الإسلام ، وأسّس لزوم مجاهدته ومراسه بناء الدين على
هامش
( 1 ) . الزمر : 75 .
( 2 ) . الصافات : 61 .
( 3 ) . النحل : 128 .
( 4 ) . العنكبوت : 69 .
( 5 ) . القصص : 83 .
( 6 ) . المؤمنون : 111 .