وحسن الجار ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، واجتناب الفواحش » « 1 » .
1005 وفي رواية : أنّه دعا الحسن والحسين عليهما السّلام فقال لهما : « لا تريدا الدنيا وإن أرادتكما ، واتقيا اللّه فيما خوّلكما ، وانظرا محمد بن الحنفية ، فأحبّاه وأكرماه ، فإنّ أباكما كان يحبّه » .
ثم دعا محمد بن الحنفية ، فقال له : « عظّم أخويك وشرّفهما ، ولا تقطع أمرا دونهما وأعرف لهما مكانهما من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » .
1006 وفي رواية : لمّا حضره الموت دعا بدواة وصحيفة ، وقال للكاتب : أكتب :
بسم اللّه الرحمن الرحيم
هذا ما أوصى به عليّ بن أبي طالب : أوصى أنّه يشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمدا عبده
أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
« 2 » ثم
إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ
« 3 » أوصيك يا حسن وولدي وجميع أهل بيتي ومن بلغه كتابي هذا بتقوى اللّه
فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
« 4 »
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
« 5 » فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : صلاح ذات البين خير من عامّة الصلاة والصوم ، وإنّ المبيرة حالقة الدين : فساد ذات البين ، ولا قوة إلّا باللّه .
أنظروا إلى ذوي أرحامكم فصلوهم يهوّن اللّه عليكم الحساب .
اللّه اللّه في الأيتام ، فلا تغيّروا أفواههم ولا يضيعنّ بحضرتكم .
واللّه اللّه في جيرانكم ، فإنّهم وصيّة نبيّكم صلّى اللّه عليه وآله ، ما زال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوصي بهم حتّى ظننّا أنّه سيورثهم . واللّه اللّه في القرآن ، فلا يسبقنّكم بالعمل به غيركم .
واللّه اللّه في الصلاة ، فإنّها عماد دينكم .
هامش
( 1 ) . نظم درر السمطين : 139 - 141 .
( 2 ) . التوبة : 33 .
( 3 ) . الأنعام : 163 .
( 4 ) . البقرة : 132 .
( 5 ) . آل عمران : 103 .