لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ
« 1 » » ثم أنشأ يقول :
فلو كان يستغني عن الشكر ماجد * لعزّة ملك وارتفاع مكان
لما أمر اللّه العبادة بشكره * فقال : اشكروا لي أيّها الثقلان
رواهما الصالحاني « 2 » .
984 وعن جعفر بن محمد رضى اللّه عنه عن أبيه : « أنّ عمر أقطع عليّا عليه السّلام ينبع ، ثم اشترى عليّ عليه السّلام أرضا إلى جنب قطعته ، فحفر فيها عينا ، فبيناهم يعملون إذ انفجر عليهم مثل عنق الجزور من الماء ، فأتى عليّ عليه السّلام فبشّر بذلك ، فقال : بشّروا الوارث ، ثم تصدّق بها على الفقراء والمساكين وابن السبيل وفي سبيل اللّه ليوم فيه تبيضّ فيه وجوه وتسودّ وجوه ، ليصرف اللّه بها وجهي عن النار ، وليصرف النار عن وجهي » .
رواه الطبري وقال : أخرجه ابن السمان في الموافقة « 3 » .
985 وعن عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا أتي بجنازة لم يسأل عن شيء من عمل الرجل ، بل يسأل عن دينه ، فإن قيل : عليه دين ، كفّ عن الصلاة عليه ، وإن قيل :
ليس عليه دين صلّى عليه ، فأتي بجنازة ، فلمّا قام ليكبّر سأل أصحابه : هل على صاحبكم دين ؟
قالوا : ديناران ، فعدل ، وقال : صلّوا على صاحبكم » .
فقال عليّ : « هما عليّ ، وهو بريء منهما » ، فتقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فصلّى عليه ، ثم قال لعليّ : « جزاك اللّه خيرا ، فكّ اللّه تعالى رهانك كما فككت رهان أخيك ، إنّه ليس من ميّت إلّا وهو مرتهن بدينه ، ومن فكّ رهان ميّت فكّ للّه رهانه يوم القيامة » .
فقال بعضهم : هذا لعليّ خاصّة أم للمسلمين عامّة ؟ فقال : « بل للمسلمين عامة » .
رواه الطبري وقال : أخرجه الدارقطني « 4 » .
هامش
( 1 ) . النساء : 114 .
( 2 ) . ورواه المحدّث النوري في المستدرك 7 : 176 رقم 7974 بتفاوت عن مجموعة الشهيد عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه ، ورواه المجلسي في البحار 41 : 35 رقم 7 عن أمالي الشيخ الصدوق : 225 رقم 10 نحوه ، وفي كنز العمال 6 : 630 رقم 17146 عن أصبغ بن نباتة ، وكذا في تاريخ دمشق 42 : 523 ، والبداية والنهاية 8 : 10 .
( 3 ) . ذخائر العقبى : 103 ، الرياض النضرة 3 : 209 ، ورواه محمد بن سليمان الكوفي في المناقب 2 : 81 رقم 566 .
( 4 ) . ذخائر العقبى : 103 ، سنن الدارقطني 3 : 42 .