الباب السابع والثلاثون فيما ظهر له وعنه من خصائص الكرامات وإن كان ذكرها دون قدره فيما له من نفائس المقامات
961 وعن الأصبغ رضى اللّه عنه ، قال : أتينا مع عليّ عليه السّلام ، فمررنا بموضع قبر الحسين عليه السّلام ، فقال :
« هاهنا مناخ ركابهم ، وهاهنا موضع رحالهم ، وهاهنا مهراق دمائهم ، فتية من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله يقتلون بهذه العرصة ، تبكي عليهم السماء والأرض » « 1 » .
962 وعن علي بن زاذان رضى اللّه عنه :
أنّ أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام حدّث حديثا فكذّبه رجل ، فقال أمير المؤمنين : « أدعو عليك إن كنت صادقا » قال : نعم ، فدعا عليه ، فلم ينصرف حتّى ذهب بصره « 2 » .
963 وعن أبي ذر رضى اللّه عنه قال : بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أدعو عليّا ، فأتيت بيته فناديته ، فلم يجبني ، فعدت فأخبرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال لي : « عد إليه أدعه فإنّه في البيت » ، قال : فعدت أناديه ، فسمعت صوت رحى تطحن ، فشارفت فإذا الرحى تطحن وليس معها أحد ، فناديته فخرج إليّ منسرحا ، [ متوشّحا ] « 3 » فقلت له : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يدعوك ، فجاء ، ثم لم أزل أنظر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وينظر إليّ ، ثم قال : « يا أبا ذرّ ، ما شأنك ؟ » فقلت : يا رسول
هامش
( 1 ) . كشف الغمّة 2 : 222 ، ذخائر العقبى : 97 ، الملّا الموصلي في الوسيلة : 6 ق 2 / 24 .
( 2 ) . ذخائر العقبى : 97 ، الملّا الموصلي في الوسيلة : 6 - ق 2 / 246 ، وفي المناقب : 44 رقم 23 : زاذان أبي عمر ، ورواه الباعوني في جواهر المطالب 1 : 264 .
( 3 ) . كذا في المصدر .