الباب الخامس والثلاثون في ذكر أحواله يوم القيامة ومناصبه وما خصّه اللّه تعالى هنالك من مناقبه
948 عن عبد الرحمن سهل بن خيثمة رضى اللّه عنه ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إذا كان يوم القيامة ضربت لي قبّة عن يمين العرش من درّة بيضاء ، وضربت عن يسار العرش قبّة من ياقوتة حمراء لإبراهيم خليل الرحمن ، وضربت بينهما قبّة خضراء لعليّ بن أبي طالب ، فما ظنّك بحبيب بين حبيبين ؟ » .
رواه الحافظ الخطيب « 1 » .
949 وعن أنس رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إذا كان يوم القيامة يؤتى منبر طوله ثلاثون ميلا ، ثم ينادي مناد من بطنان العرش : أين محمد حبيب اللّه ؟ فأجيب ، فيقال لي :
ارق ، فرقيت ، فأكون في أعلاه ، ثم ينادي الثانية : أين وصيّه عليّ بن أبي طالب ؟ فيقال :
ارق ، فيرقى فيقف دوني ، فيعلم جميع الخلائق أنّ محمدا سيد المرسلين ، وأنّ عليّا سيد الوصيين » .
قال أنس : قام إليه رجل - يعني من الأنصار - فقال : يا رسول اللّه ، فمن يبغض عليّا بعد هذا ؟ فقال : « يا أخا الأنصار ، لا يبغضه من قريش إلّا مشرك ، ولا من الأنصار إلّا يهودي ، ولا من العرب إلّا دعيّ ، ولا من سائر الناس إلّا شقيّ » .
هامش
( 1 ) . ورواه منتجب الدين بن بابويه في الأربعين : 70 .