جبرئيل ، لمن هذه الشجرة ؟ قال : هذه لابن عمك أمير المؤمنين عليّ ، إذا أمر اللّه الخليقة بالدخول إلى الجنّة يؤتى بشيعة عليّ حتّى ينتهي بهم إلى هذه الشجرة ، فيلبسون الحلل والحلي ، ويركبون البلق ، وينادي مناد : هؤلاء شيعة عليّ ، صبروا في الدنيا على الأذى ، فجيئوا اليوم هذه المنازل » .
رواه الصالحاني بإسناده « 1 » .
944 وعن مجاهد رضى اللّه عنه ، قال : شيعة عليّ عليه السّلام الحكماء والعلماء ، الذّبل الشفاه الأخيار ، الذين يعرفون بالرهبانية من أثر العبادة .
945 وعن الإمام ابن الإمام عليّ بن الحسين عليه السّلام ، قال : « شيعتنا الذّبل الشفاه ، والإمام منّا من دعا إلى طاعة اللّه عزّ وجلّ » .
رواهما الحافظ أبو نعيم ، وقال : فالمتحقّقون بموالاة العترة الطيّبة هم الذّبل الشفاه ، المفترش بالجباه ، الأذلّاء في نفوسهم العبّاد ، المفارقون لمؤثري الدنيا من الطغاة ، هم الذين خلعوا الراحات ، وزهدوا في لذيذ الشهوات ، وأنواع الأطعمة وألوان الأشربة ، فدرجوا على منهاج المرسلين والأولياء من الصدّيقين ، رفضوا الزائل الفاني ، ورغبوا في الزائد الباقي ، في جوار المنعم المفضال ، ومولى الأيادي والنوال « 2 » .
946 وعن عبد اللّه رضى اللّه عنه ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول لعليّ عليه السّلام : « أما ترضى أنّك معي في الجنّة ، والحسن والحسين وذريّاتنا خلف ظهورنا ، وأزواجنا خلف ذريّاتنا ، وأشياعنا عن أيماننا ، وعن شمائلنا » .
رواه الطبري وقال : أخرجه أحمد في المناقب « 3 » .
947 وعن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، قال : « يا عليّ ، إذا كان يوم القيامة تعلّقت بحجزة اللّه تعالى ، وأنت متعلّق بحجزتي ، وولدك متعلّقون بحجزتك ، وشيعة ولدك متعلّقون بحجزتهم ، فترى أين يؤمر بنا ؟ » .
رواه الصالحاني بإسناده « 4 » .
هامش
( 1 ) . ورواه في مائة منقبة : 172 ، واليقين للسيد ابن طاوس : 155 .
( 2 ) . حلية الأولياء 1 : 66 .
( 3 ) . ذخائر العقبى : 90 ، المناقب : 130 رقم 192 ، ورواه أيضا في الرياض النضرة 2 : 183 .
( 4 ) . مسند الرضا عليه السّلام لسليمان الغازي : 68 رقم 7 ، البحار 10 : 368 رقم 17 .