الدار أحد إلّا أنا والحسن والحسين ورسول اللّه مسجّى صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة اللّه وبركاته ، ثم قال : إنّ في اللّه عزاء من كلّ مصيبة ودركا من كلّ فائت ، وخلفا من كلّ هالك ، فباللّه فثقوا ، وله فارجعوا ، إنّما المصاب من حرم الثواب ؟
أم هل فيكم أحد أقرب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منّي ؟
أم هل فيكم أحد وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حفرته غيري ؟
أم هل فيكم أحد ترك بابه إلى المسجد حيث أمر فيه بما أمر غيري ، فقال عمر : يا رسول اللّه ، لم سددت أبوابنا وتركت باب عليّ ؟ فقال : ما أنا أدخلته وأخرجتكم ؟
أم هل فيكم أحد له سبطان مثل ولديّ : الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنّة ؟ » .
فقال الزبير : واللّه ما سمعنا مقالة هي أصدق من مقالتك ، وما ننكر شيئا منها « 1 » .
926 وعن عبد خير ، قال :
اجتمع عند عمر جماعة من قريش ، فيهم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فتذاكروا الشرف ، وعليّ ساكت ، فقال عمر : ما لك يا أبا الحسن ساكتا ؟ فقال عليّ : أكره الكلام ، فقال عمر : لتقولنّ يا أبا الحسن ، فقال :
اللّه أكرمنا بنصر نبيّه * وبنا أعزّ شرائع الإسلام
في كلّ معترك يزيل سيوفنا * فيها لجماجم عن فراخ إلهام
ويزورنا جبرئيل في بيوتنا * بفرائض الإسلام والأحكام
فتكون أول من يحلّ حلاله * ويحرّم للّه كلّ حرام
نحن الخيار من البريّة كلّها * ونظامها وزمام كلّ زمام
إنّا لنمنع من أردنا منعه * ونقيم رأس الأصيد القمقام
وترد عادية الخميس سيوفنا * فالحمد للرحمن ذي الأنعام
رواه الصالحاني « 2 » واللّه سبحانه وتعالى أعلم .
هامش
( 1 ) . ورواه المجلسي في البحار 31 : رقم 360 ورقم 17 عن الروضة في المعجزات والفضائل : 134 بتفاوت .
( 2 ) . ورواه في مناقب الخوارزمي : 162 ، وكشف الغمّة 1 : 304 ، والبحار 29 : 34 رقم 17 ، ورواه ابن شهرآشوب في المناقب 2 : 20 بتفاوت .