864 وقد جاء من رواية عيسى بن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عن أبيه عن جده ، عن عليّ عليه السّلام : أنّ جبرئيل أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وقال له : إنّ صنما باليمن معقر في حديدة ، فابعث إليه فأدققه ، وخذ الحديد ، قال : فدعاني وأبعثني إليه ، فذهبت إليه فدققت الصنم وأخذت الحديد ، فجئت به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فاستضرب منه سيفين ، فسمّى أحدهما ذا الفقار ، والآخر مخذما ، فتقلّد رسول اللّه ذو الفقار وأعطاني مخذما ، ثم أعطاني بعد ذا الفقار ، فرآني وأنا أقاتل به دونه يوم أحد ، فقال : « لا سيف إلّا ذو الفقار ، ولا فتى إلّا عليّ » .
قال الإمام أحمد البيهقي : كذا ورد في هذه الرواية أنّه أمر بصنعته .
865 وروينا بإسناد صحيح عن ابن عباس رضى اللّه عنه أنّ رسول اللّه تنقّل سيفه ذا الفقار يوم بدر ، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد ، واللّه سبحانه أعلم ، انتهى كلامه « 1 » .
866 وعن محمد بن عبد اللّه بن أبي رافع عن أبيه عن جده ، قال :
لمّا قتل عليّ عليه السّلام أصحاب الألوية يوم أحد ، أبصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جماعة من مشركي قريش ، فقال لعليّ : « احمل عليهم » فحمل عليهم ففرّق جماعتهم ، وقتل هشام بن أمية المخزومي ، ثم أبصر رسول اللّه جماعة من مشركي قريش ، فقال لعليّ : « احمل عليهم » فحمل عليهم ، ففرّق جماعتهم ، وقتل عمرو بن عبد اللّه الجمحي ، ثم أبصر رسول اللّه جماعة أو جمعا من مشركي قريش ، فقال لعليّ : « احمل عليهم » فحمل عليهم ، ففرّق جماعتهم ، وقتل يشكر بن مالك أخا عامر بن لؤي ، فأتى جبرئيل النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : « إنّ هذه لهي المواساة » ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « إنّه منّي وأنا منه » فقال جبرئيل : « وأنا منكما » فسمعوا صوتا ينادي : لا سيف إلّا ذو الفقار ، ولا فتى إلّا عليّ .
رواه الزرندي « 2 » . وقد سبق قول حسّان في الباب الأول :
جبرئيل نادى في السماء * والنقع ليس منجلي
لا سيف إلّا ذو الفقار * ولا فتى إلّا عليّ
هامش
( 1 ) . نظم درر السمطين : 121 .
( 2 ) . نظم درر السمطين : 120 .