فعليّ مولاه ، اللّهم وال من والاه ، وعاد من عاداه » .
قال : فقال أبو بكر وعمر : أصبحت وأمسيت يا ابن أبي طالب مولى كلّ مؤمن ومؤمنة .
رواهما الصالحاني « 1 » .
690 وعن زيد بن أرقم رضى اللّه عنه ، قال : استنشد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال : أنشد اللّه رجلا سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » فقام ستّة عشر رجلا فشهدوا « 2 » .
691 وعن زياد بن زياد ، قال : سمعت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ينشد الناس ، فقال :
أنشد اللّه رجلا مسلما سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله يقول يوم غدير خمّ ما قال ، قال : فقام اثنا عشر بدريا فشهدوا .
رواه الطبري وقال : خرّجه ابن السمّان في كتاب الموافقة « 3 » .
692 وقال الإمام أبو الحسن الواحدي : هذه الولاية التي أثبتها النبي صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام مسؤول عنها يوم القيامة ، وروى في قوله تعالى :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
« 4 » أي : عن ولاية عليّ عليه السّلام ، والمعنى : أنّهم يسألون هل والوه حقّ الموالاة كما أوصاهم النبي صلّى اللّه عليه وآله أم أضاعوها ؟ « 5 » .
693 وقال الإمام الصالحاني : ومن ثقات رواة هذا الحديث جماعة لهم في الإسلام قديم « 6 » وحديث ، منهم :
أبو بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن مالك والعباس بن عبد المطّلب والحسن والحسين وعبد اللّه بن عباس وعبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب وعبد اللّه بن
هامش
( 1 ) . روى الحاكم في المستدرك الحديث الأول 3 : 118 رقم 4577 ، والثاني الشيخ الأميني في كتاب الغدير 1 :
273 رقم 6 عن الحافظ أحمد بن عقدة في كتاب الولاية .
( 2 ) . ذخائر العقبى : 67 ، مجمع الزوائد 9 : 93 رقم 14629 .
( 3 ) . ذخائر العقبى : 68 ، عنه في الغدير 1 : 169 رقم 6 من المناشدة بحديث الغدير ، ورواه أحمد في المسند 1 : 88 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 92 رقم 14624 .
( 4 ) . الصافات : 24 .
( 5 ) . عنه نظم درر السمطين : 109 ، عنه في الغدير 1 : 387 .
( 6 ) . « قلم » في نسخة « خ » .