637 وعن الربيع بن خيثم رضى اللّه عنه ، يقول : أتيت عبد اللّه بن عمر فسألته عن عليّ عليه السّلام فقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « لأعطينّ الراية رجلا يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله ، لا يرجع حتّى يفتح اللّه عليه » فجعل أصحاب رسول اللّه يتصدّرونه ، فقال : « أين عليّ بن أبي طالب ؟ » قالوا : إنّه أرمد لا يبصر ، فأخذ الراية فدعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأتي به ، فتفل في عينيه فأبصر ، ثمّ نهد له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال عبد اللّه بن عمر رضى اللّه عنه : فوالذي نفسي بيده ، ما صعد آخرنا حتّى فتح اللّه على أوّلنا .
رواه الحافظ الإمام المذكور « 1 » .
638 ورواه الزرندي ، ولفظه عن ابن عمر رضى اللّه عنه ، قال : أتى رجل من الأنصار النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : إنّ اليهود قتلوا أخي ، فقال : « لأدفعنّ الراية غدا إلى رجل يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله ، يفتح اللّه على يديه ، فيمكّنك من قاتل أخيك » فاستشرف لها أبو بكر وعمر وأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فبعث إلى عليّ عليه السّلام ، فعقد له اللواء ، فقال : « يا رسول اللّه ، إنّي أرمد » فتفل في عينيه ، قال عليّ : « فما رمدت بعد يومئذ » .
قال العوّام : فحدّثني جبلة بن سحيم أو حبيب بن أبي ثابت ، عن ابن عمر قال :
فمضى عليّ لذلك الوجه ، فما تتامّ آخرنا حتّى فتح على أوّلنا ، قال : فأخذ عليّ قاتل الأنصاري فدفعه إلى أخيه فقتله « 2 » .
639 وعن أبي هريرة رضى اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم خيبر : « لأعطينّ هذه الراية رجلا يحبّ اللّه ورسوله ، ويفتح اللّه عليه » .
قال عمر : فما أحببت الإمارة إلّا يومئذ ، فتشارفت ، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا ، فأعطاه إيّاه ،
رواه الطبري وقال : أخرجه مسلم « 3 » .
هامش
( 1 ) . ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق 43 : 96 عن جميع بن عمير عن ابن عمر .
( 2 ) . نظم درر السمطين : 100 ، ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 114 رقم 14713 .
( 3 ) . ذخائر العقبى : 73 ، صحيح مسلم 7 : 121 ، ورواه المجلسي في البحار 29 : 12 والنسائي في السنن الكبرى 5 :
111 رقم 8405 والنسائي في الخصائص 42 : 19 .