631 وعنه رضى اللّه عنه قال : قال عليّ عليه السّلام : « ما كنت معنا بخيبر يا أبا ليلى ؟ » قلت : بلى واللّه كنت معكم ، قال : « فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعث أبا بكر فسار بالناس ، فانهزم حتّى رجع ، وبعث عمر فانهزم بالناس حتّى انتهى إليه ، فقال رسول اللّه :
لأعطينّ الراية رجلا يحبّ اللّه ورسوله ، يحبّه اللّه ورسوله ، يفتح له ، ليس بفرّار .
قال : فأرسل إليّ فأتيته وأنا أرمد لا أبصر شيئا ، قال : فدفع إليّ الراية ، فقال : يا رسول اللّه ، كيف وأنا أرمد لا أبصر شيئا » فتفل في عيني ثمّ قال : « اللّهمّ اكفه الحرّ والبرد » وقال :
« فما آذاني حرّ ولا برد » « 1 » .
632 وعن الحارث بن ثعلبة رضى اللّه عنه قال : قلت لسعد بن أبي وقّاص : هل شهدت لعليّ منقبة ؟
قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعث أبا بكر وعمر فرجعا ، فقال : « لأعطينّ الراية رجلا يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله ، لا يرجع حتّى يفتح » فتعرّض غير واحد ، فدعا عليّا فدفع الراية إليه ، فلم يرجع حتّى فتح له « 2 » .
قد روى الحافظ الإمام أبو نعيم هذه القصّة بأسانيدها ، عن سعد برواية الحارث هذا عنه ، وبرواية خيثمة عنه ، وبرواية أبي بكر [ عبد اللّه ] بن حفص [ بن عمر بن سعد بن أبي وقاص ] عنه ، وبرواية عامر بن سعد عنه ، كلّهم باتّفاق المعاني وإن اختلفوا في بعض الألفاظ ، إلّا أنّه ليس في بعض رواية الحارث : بعث أبي بكر وعمر ، ولا في رواية عامر لفظ : « ويحبّه اللّه ورسوله » « 3 » .
633 وعن ابن عباس رضى اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم خيبر : « لأعطينّ الراية رجلا يحبّ اللّه ، ويحبّه اللّه ورسوله ، ليس بفرّار ، يفتح خيبر على يديه » .
فتشرّف لها المهاجرون والأنصار ، فسأل صلّى اللّه عليه وآله عن عليّ عليه السّلام ، فقالوا : هو أرمد ، فدعاه
هامش
( 1 ) . خصائص أمير المؤمنين للنسائي : 36 رقم 14 ، فضائل أحمد : 64 رقم 142 ورقم 209 ، كنز العمّال 13 : 120 رقم 36388 ، ورواه الكنجي الشافعي في كفاية الطالب : 271 باب 65 ، ولم يرد : « فانهزم » .
( 2 ) . رواه الشيخ الصدوق في الخصال : 311 رقم 87 عن الحارث بن ثعلبة عن سعد ، والمجلسي في البحار 40 : 9 رقم 22 .
( 3 ) . ورواه محمد بن سليمان الكوفي في المناقب 2 : 2455 ، والحاكم في المستدرك 3 : 126 رقم 4601 كلاهما عن خيثمة عن سعد ، ورواه النسائي في الخصائص : 32 رقم 11 و : 85 رقم 54 عن عامر بن سعد .