الباب الثاني في فضله الذي نطق القرآن ببيانه ، وما نزل من الآيات في علوّ شأنه
اعلم أنّ الآيات بعضها وردت متّفقا عليها في شأن هذا الوليّ النبيه ، وبعضها قد اختلف فيها ، هل هي لغيره أم هي فيه ، فأنا أذكرهما كليهما ، معتمدا على ما رواه الصالحاني الإمام وأسردها ، كما ذكرها بإسناده برواية الحفّاظ الأعلام عن الحافظ أبي بكر ابن مردويه بإسناده إلى أن اتّصل مرفوعا ، أو جعله في التحقيق بالاعتزاء إلى الصحابي مشفوعا ، غير أنّي أذكر السور على ترتيب المصاحف في الآفاق ، وإن وافقه غيره من الأئمّة في شيء أذكر ذلك الوفاق .
462 فمنها ما رواه الصالحاني بإسناده ، قال : عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال عليّ عليه السّلام :
« أنزل القرآن أرباعا : فربع فينا ، وربع في عدوّنا ، وربع سنن وأمثال ، وربع فرائض وأحكام ، ولنا كرائم القرآن » « 1 » .
463 وروي عن ابن عباس رضى اللّه عنه ، قال : ما نزلت
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
إلّا وعليّ أميرها وشريفها « 2 » .
هامش
( 1 ) . رواه في شواهد التنزيل 1 : 57 رقم 58 ، ومناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لابن مردويه : 218 رقم 302 ، وينابيع المودّة : 126 ، وكشف اليقين : 355 ، وكشف الغمّة 1 : 314 ، ورواه في البحار 24 : 305 رقم 2 عن تفسير فرات الكوفي وكنز الفوائد .
( 2 ) . مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لابن مردويه : 219 رقم 304 ، كشف الغمّة 1 : 317 ، البحار 36 : 117 .