على الأمّة ، والأمّة واقعة عليه ، ومنه قوله :
أَسْباطاً أُمَماً
« 1 » .
وفي حديث آخر : « الحسن والحسين سبطا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » قيل معنى الحديث : أي طائفتان منه وقطعتان ، . وقيل : خلصة الأولاد وخاصّتهم ، انتهى كلامه .
وهذا التفصيل والتحقيق ينبغي أن يكون في القسم الثالث من هذا الكتاب ، ولكن لمّا ذكره الإمام الفقيه في هذا المحلّ اتّبعته ، ورأيت ذلك أقرب إلى الصواب .
ومنها : أبو الريحانتين ،
وهما : الحسن والحسين عليهما السّلام
459 عن جابر رضى اللّه عنه ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول لعليّ عليه السّلام قبل موته بثلاث : « سلام عليك أبا الريحانتين ، أوصيك بريحانتيّ من الدنيا ، فعن قليل ينهدّ ركناك ، واللّه خليفتي عليك » ، قال : فلمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال عليّ : « هذا أحد ركني الذي قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » فلمّا ماتت فاطمة عليها السّلام قال عليّ : « هذا الركن الثاني الذي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » .
رواه الصالحاني ، وفي إسناده الحفّاظ الكرام ، والأئمّة الأعلام : أبو موسى المديني ، وأبو عليّ الحدّاد ، وأبو نعيم الحافظ الأصفهاني ، وروى أيضا الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي ، وروى أيضا الطبري عن الإمام أحمد بن حنبل ، وروى أيضا الشيخ شمس الدين الزرندي « 2 » .
ومنها : أبو تراب
460 عن المنهال بن عمرو رضى اللّه عنه ، قال :
كان بين عليّ وفاطمة عليهما السّلام كلام ، وأنّه هجرها ، فخرج من بيتها ، فأتى المسجد ، فنام على التراب ، وجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في طلبه ، فلم يكن في منزله ، فقال لفاطمة : « لعلّ بينك وبينه شيء ؟ » قالت : « نعم ، يا أبه » ، فخرج إلى المسجد ، فأتى رسول اللّه فإذا هو نائم في التراب ، فقال : « يا أبا تراب ، واللّه لحجرة بنت رسول اللّه خير من التراب ، قم » ، فقام ورجع .
هامش
( 1 ) . الأعراف : 160 .
( 2 ) . ذخائر العقبى : 56 ، الرياض النضرة 3 : 105 ، فضائل الصحابة : 129 رقم 191 ، نظم درر السمطين : 98 ، حلية الأولياء 3 : 201 .