( 1 )
تقسيم الدنانير :
دأب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مجال بيت المال أن يوزع أمواله في أقرب فرصة سانحة بين الفقراء والمحتاجين .
وعندما كان في فراش المرض تذكّر أن هناك دنانير عند إحدى زوجاته فطلبها فورا ، فاحضرتها عنده فاخذها صلّى اللّه عليه وآله بيده وقال :
« ما ظنّ محمّد باللّه لو لقي اللّه وهذه عنده ؟ انفقيها » .
ثم أمر عليا عليه السّلام فتصدّق بها « 1 » .
( 2 )
غضب النبي من الدواء الذي سقي :
لما كانت أسماء بنت عميس وهي من قريبات « ميمونة » زوجة النبي صلّى اللّه عليه وآله ، والتي أقامت أيام الهجرة زمنا في الحبشة تعلّمت من أهلها صنع عقار مركب من النباتات والأعشاب المختلفة ، فلما اشتكى وأغمي عليه تصورت ان الذي دهاه هو داء : « ذات الجنب » ، وكانوا في الحبشة يداوون هذا المرض بذلك العقار ، فعمدت إلى معالجته بذلك الدواء ، بصبّ شيء منه في فم النبي صلّى اللّه عليه وآله ولما أفاق وعرف بما صنعوا غضب وقال :
« ما كان اللّه ليسلّط عليّ ذات الجنب » « 2 » .
( 3 )
وداع النبي مع أهله :
خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أيام مرضه إلى مسجده مرارا يصلّي بالناس ، ويذكّرهم أمورا .
وذات يوم من أيام مرضه اخرج إلى مسجده معصوب الرأس متكئا على
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : ج 2 ص 238 و 239 .
( 2 ) الطبقات : ج 2 ص 235 .