ولعمد أنصارهم إلى إشاعة وبثّ هذا الأمر الرخيص ، وصنعوا لاثباته الأفاعيل فكانت تتسع رقعة الإساءة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في هذه الحالة وتستمرّ ، فتفقد الرسالة أثرها المنشود .
من هنا عندما قال البعض للنبي - ملافاة لما لحق به من الأذى - أبعد الذي قلتم ؟ فقال :
« أبعد الذي قلتم ؟ لا ولكن أوصيكم بأهل بيتي خيرا » « 1 » .
( 1 )
ملافاة الأمر وتداركه :
إن مخالفة بعض الصحابة الصريحة وإن صرفت النبي عن الكتابة إلّا انه بلّغ مقصوده من طريق آخر ، فهو - بشهادة التاريخ - بينما كان يعاني المرض ، والوجع الشديدين ، خرج إلى المسجد وهو متوكئ على « علي بن أبي طالب » و « ميمونة » مولاته فجلس على المسجد ثم قال :
« يا أيّها الناس إني تارك فيكم الثقلين » .
وسكت ، فقام رجل فقال : يا رسول اللّه ما هذان الثقلان ؟ فغضب حتى احمرّ وجهه ثم سكن ، قال :
« ما ذكرتهما إلّا وأنا أريد أن أخبركم بهما ولكن ربوت فلم أستطع ، سبب طرفه بيد اللّه ، وطرف بأيديكم ، تعلمون فيه كذى ، ألا وهو القرآن ، والثقل الأصغر أهل بيتي » .
ثم قال :
« وأيم اللّه إني لأقول لكم هذا ورجال في أصلاب أهل الشرك أرجى عندي من كثير منكم » .
ثم قال :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 22 ص 469 نقلا عن الارشاد وإعلام الورى .